الرئيسيةاشترك بالواتساب لتصلك الرسائلأعلن معناسياسة الخصوصية
اضـغـط هــنا

لتصلك الرسائل على الواتساب ✆ ((مـجـانـاً))
{أخبار - حصريات - منوعات - فيديو - صور- اوامر ملكية - صحة - تقنية - وظائف}


وفد إعلامي سعودي في بغداد.. أقل ما يمكن قوله

وفد إعلامي سعودي في بغداد.. أقل ما يمكن قوله

أبو خالد:




سعدتُ خلال اليومين الماضيين بزيارة للعراق ضمن وفد إعلامي سعودي. غمرتنا السعادة في أرض الرافدين وسط حفاوة استقبال غير مستغربة، وملأ قلوبنا الأمل ونحن نراه في كل مكان زرناه ضمن جولة مكثفة شاهدنا فيها أشياء غير مسبوقة.
والحق أن ما شاهدنا من رغبة صادقة لدى أشقائنا الإعلاميين في العراق في التوصل لمسارات مشتركة وتفعيل أكبر لما يجب أن يكون عليه التعاون الإعلامي وغيره بين بلدين يمثلان عمقاً عربياً كبيراً في المنطقة؛ كان من أهم مكتسبات الزيارة.
ومروراً بالامتنان لهيئة الصحفيين السعوديين بجناحيها المُحلّقين (رئيس مجلس إدارتها الأستاذ خالد المالك، وأمينها الدكتور عبد الله الجحلان)، وصولاً لدعم معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد، الذي عوّدنا على تفاعله السريع مع المبادرات الحيوية؛ مما يؤكد حرصه على أن يسير الإعلام بمواكبة فاعلة للمستجدات ودعم لرؤية الوطن التي تشرق شمسها كل يوم أكثر وأكثر.
“العراق بخير”.. هذا ما كانت تقوله كل الأماكن حولنا هناك. التقينا مسؤولين يحملون حقائب سيادية؛ التقيناهم في أماكن عامة، وتَشَرّفنا بحديثيْن من القلب؛ الأول مع فخامة رئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، والثاني مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وكلاهما أكد الحرص على تعميق العلاقات بين السعودية والعراق؛ حيث يجب أن تكون على الطريق الصحيح، بعدما نجح أسود دجلة والفرات في وأد الطائفية والسعي لمستقبل آمن ومفعم بالأمل؛ وهو ما يوجب أن يكون عليه الأشقاء حولهم، ونحن كنا جزءاً من ذلك إن شاء الله تعالى.
أما الدعوة الكريمة التي تلقاها الوفد الإعلامي السعودي من نقابة الصحفيين العراقيين وعلى رأسهم الزميل الكريم مؤيد اللامي؛ فتم التجاوب معها سريعاً؛ لكونها تمثل جوهرة انتظمت في عقد من التواصل الفاعل الذي عمل عليه قادة البلدين مُمثلين في سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده سيدي محمد بن سلمان بن عبد العزيز مهندس الرؤية السعودية، وفي المقابل استشراف حكيم مماثل من فخامة رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهي حلقة ممتدة، ومنها سيلعب الأخضر السعودي الخميس القادم مع شقيقه العراقي في البصرة؛ مما يعكس الكثير من الدلالات العظيمة، مُجسّدة ما قاله خادم الحرمين الشريفين بأن “ما يربط السعودية بالعراق ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة فقط؛ وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد”.
ومنه أيضاً ما قاله فخامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تعليق سابق له تزامَنَ مع إطلاق المجلس التنسيقي بين البلدين: “هو ثمرة الجهود والنوايا الطيبة المشتركة التي تعبّر عن توجهنا وسياستنا التي لمسناها في نفس الوقت من أشقائنا في المملكة؛ وبالأخص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.
إن ما لمسناه مباشرة أن هذه الزيارات وما سيعقبها إن شاء الله من انفتاح مباشر وشفافية متبادلة؛ ستحل معضلة كبيرة كانت موجودة في السنوات الماضية؛ ومنها على سبيل المثال حاجة إعلام البلدين لطرف ثالث في التواصل، أو للحصول على الحقائق في ظل التشويه السائد، وما زال يستهدف لحمة البلدين أخوة وجواراً، وبإذن الله سيكون ذلك شيئاً من الماضي؛ خاصة أن الزيارة ختمت “مسكاً” بتوقيع اتفاقية بين نقابة الصحفيين العراقيين وهيئة الصحفيين السعودية.
ولعل من نافلة القول أن البعد الكبير للرؤية السعودية 2030 شعرنا به حاضراً؛ وخاصة فيما يتصل بتعميق الأخوة العربية والإسلامية وحضور المملكة العربية السعودية في هذا الجانب؛ من خلال تعميق أواصر الجوار كدولة فاعلة عالمياً وإقليمياً، ومعززة للسلام وكرامة الإنسان، ومتصدية للتطرف والإرهاب تشهد إصلاحات كبيرة، استمعنا في فخر لإشادة كبيرة بها من فخامة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وبلا شك فالسعودية والعراق يدخلان عهداً جديداً من التعاون بين بلدين شقيقين، ترسمه إرادة سياسية مشتركة؛ ومن أبرز ملامحه مجلس التنسيق السعودي- العراقي، والتوسع في فتح المنافذ، وتوسيع اتفاقيات التعاون الجمركي، ودراسة منطقة للتبادل التجاري، كما شاهدنا مشاركة المملكة في معرض بغداد الدولي بمشاركة قرابة 60 شركة، بالإضافة لوضع نقاط اتفاق أمني مشترك لتبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب، وأعتقد أن حراكاً كهذا -وهناك ما هو أكثر- صداه كل هذا التفاؤل سواء على مستوى رجل الشارع أو على مستوى المسؤول السياسي في البلدين.
الأكيد أيضاً أن العراق مكانه الطبيعي هو الحضن العربي؛ وهو وإن كان يواجه العديد من التحديات الكبيرة؛ إلا أن من واجبه دعم أشقائه له، والمملكة العربية السعودية التي كانت معه في كل الأحوال لن تتوقف عن ذلك أبداً. وكما قال سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله “الإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء وشراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة”.
أعتقد الفرصة التاريخية قيد التنفيذ، وهذا ما نرى بداياته واضحة ومستقبله في غاية التفاؤل.



Source