الرئيسيةاشترك بالواتساب لتصلك الرسائلأعلن معناسياسة الخصوصية
اضـغـط هــنا

لتصلك الرسائل على الواتساب ✆ ((مـجـانـاً))
{أخبار - حصريات - منوعات - فيديو - صور- اوامر ملكية - صحة - تقنية - وظائف}


لماذا يُطلق سراح القابعين بـ”الريتز كارلتون” بعد التسوية؟ نظرية “السمكة والحيتان” تجيب

لماذا يُطلق سراح القابعين بـ”الريتز كارلتون” بعد التسوية؟ نظرية “السمكة والحيتان” تجيب




▪ واتس المملكة 



“لماذا يتم الإفراج عن بعض المتهمين القابعين في “ريتز-كارلتون” بعد التصالح معهم بإعادة مبالغ مالية اختلسوها للخزينة العامة والاكتفاء بذلك دون تقديمهم للمحاكمة؟”.. تساؤل وصفه الكاتب عبدالرحمن اللاحم، بالوجيه من حيث المبدأ، مؤكداً في نفس الوقت أنه لا يمكن تشبيه جرائم السرقة التقليدية بجرائم الفساد المالي المعقدة جداً، وتتطلب مرونة في التعاطي تحقق المصلحة العامة التي ستعود على الخزينة العامة بمئات الملايين، ربما كانت مهرّبة خارج المملكة ويصعب استردادها أو تتبعها دون تعاون المتهم.


ويضيف “اللاحم”: “هذه الفائدة العائدة للخزينة العامة تفوق المصلحة في سجن شخص لن يستفيد المجتمع شيئاً يُذكر من سجنه، بعد محاكمة طويلة قد لا ينتج عنها الإدانة؛ لأن مثل هذه القضايا معقدة من حيث الإثبات وتتبع الأدلة، وهذا لا يعني استبعاد فكرة المحاكمة، وإنما يكون بجانبها طريق موازٍ قد يحقق المصلحة للمجتمع والدولة أكثر من توجيه الاتهام والمحاكمة”.


المنطقية والدقة


وفي زاويته بعكاظ “مشراق” وتحت عنوان “الفساد.. التصالح.. المصلحة” جاء مقال “اللاحم” كالآتي: “أستاذنا الكبير الدكتور تركي الحمد طرح فكرة ردّدها الكثير أثناء تداول الأخبار عن المتهمين في قضايا القابعين في (الريتز)، وكانت تلك الفكرة تدور حول تساؤل وجيه من حيث المبدأ، ومفاده أنه: لماذا يتم الإفراج عن بعض المتهمين بعد التصالح معهم بإعادة مبالغ مالية اختلسوها للخزينة العامة، والاكتفاء بذلك دون تقديمهم للمحاكمة، وشبّه أستاذنا قضايا الفساد بقضايا السرقة التقليدية، وأنه لا يتم فيها التصالح على إعادة المسروقات في مقابل إسقاط العقوبة، مع أن المثال قد يكون منطقياً للوهلة الأولى، لكنه غير دقيق إذا تم طرحه وفق الفلسفة العامة لفكرة العقوبة في الحق العام، والتي هي بالحقيقة مرتبطة بالصالح العام دون أن يكون الهدف منها فقط عقوبة الجاني، وإنما منوطة بمصلحة عامة يحددها النائب العام المنوط به الحفاظ على أمن المجتمع وتطبيق أحكام القانون”.


الخلايا المترابطة


وأضاف: “المثال الذي ساقه أبو طارق غير دقيق؛ فإضافة إلى أن السرقة العادية فيها حق خاص لا يمكن التنازل عنه من قبل الدولة؛ فإنه لا يمكن تشبيه جرائم السرقة التقليدية بجرائم الفساد المالي المعقدة جداً، والمرتبطة بعدة أشخاص وكيانات مالية داخلية وخارجية، ومرتبطة بعمليات غسل أموال بالغة التعقيد، فهي من الجرائم المركبة التي لا يمكن لفرد أن يرتكبها منفرداً؛ مثل جرائم الإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات وغسل الأموال وجرائم الفساد، الأمر الذي يستوجب أن تدار من قبل جهات التحقيق بطريقة احترافية، بحيث لا يتم التركيز على متهم بعينه، وإنما بخلايا مترابطة، مما يستوجب مرونة في التعاطي مع كل متهم على حدة، والاستعانة ببعض المتهمين لكشف مزيد من الخلايا النائمة أو المستترة، أو الكشف عن أشخاص أو كيانات كانت بعيدة عن موطن الاشتباه، وكل ذلك يصبّ في النهاية لتوسيع دائرة الملاحقة، وتأمين عدم إفلات أشخاص فاسدين بجرائمهم”.


العقوبة والمصلحة


وتابع: “وهذا ما يعيدنا إلى الفكرة التي ترتكز عليها العقوبة في الجرائم العامة، وهي (المصلحة)، فقد تجد النيابة العامة أنه من المصلحة التصالح في قضايا فساد، إذا كانت ستعود بالنفع على الخزينة العامة بمئات الملايين، خصوصاً إذا كانت تلك الملايين أو المليارات مهربة خارج المملكة، ويصعب استردادها أو تتبعها دون تعاون المتهم، فهذه الفائدة العائدة للخزينة العامة تفوق المصلحة في سجن شخص لن يستفيد المجتمع شيئاً يُذكر من سجنه، بعد محاكمة طويلة قد لا ينتج عنها الإدانة؛ لأن مثل هذه القضايا معقدة من حيث الإثبات وتتبع الأدلة”.


السمكة والحيتان


وأوضح: “وخير مثال محاكمات قضايا سيول جدة التي يعرف نتائجها الجميع، وهذا لا يعني استبعاد فكرة المحاكمة، وإنما يكون بجانبها طريق موازٍ قد يحقق المصلحة للمجتمع والدولة أكثر من توجيه الاتهام والمحاكمة، وهو ما تطبقه معظم الدول، ودائماً ما نقرأها في محاكمات شهيرة في بعض دول العالم، حيث تتفق النيابة مع المتهم على تخفيف التهمة الموجهة له أو تسقط التهم في مقابل التعاون بالشهادة أو الإدلاء بمعلومات تفيد في الإمساك بمتهمين (سمان) طلقاء، يكون في الإمساك بهم مصلحة عظمى تفوق المنفعة من محاكمة سمكة صغيرة في محيط يعج بالحيتان الكبار”.


لجنة وجرائم غير تقليدية


واختتم قائلاً: “مع التأكيد على أن اللجنة العليا المشكّلة بأمر ملكي وبرئاسة سمو ولي العهد للتحقيق في قضايا الفساد مستثناة من كل الأنظمة ذات العلاقة، ولها حرية واسعة في الحركة واتخاذ القرارات التي تصبّ في المصلحة العامة، فهي لجنة غير تقليدية تحقق في جرائم غير تقليدية بوسائل وآليات غير تقليدية”.


Source 



التعليقات (لا توجد تعليقات) اضف تعليق

التعليقات مغلقة.