#ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان أرادوا ذمَّه فمدَحوه !!!
▪︎ واتس المملكة
.
د. عبدالله الجديع
أرادوا ذمَّه فمدَحوه
في برنامج من إنتاج BBC عن السعودية، قدَّموا برنامجًا دعائيًا إلى حد كبير، وليس أظهر على ذلك من اعتمادهم على شهادات أشخاص مثل الل سعد الجبري، الذي حاول تصوير نفسه على أنه شخص يلتزم بالقانون وكان يرفض القيام بأعمال غير قانونية، ولكنه في الوقت نفسه لا يفسر كيف نجى بنفسه وهو الرافض بزعمه للمشاركة في أعمال شكلت خطورة على أشخاص لكنها لم تشكل خطورة عليه! في مؤامرات خفية يدعيها كانت غير قانونية، لم يبحث الوثائقي [مصداقية] الجبري بل قدم ادعاءاته فحسب، ولم يقدم دليلًا عليها، لكنه قدَّم صورة تنسف عشرات الادعاءات.
ومن بينها ما أظهره البرنامج وأقر به من ذكاء ولي العهد السعودي، وانتمائه للسعودية حيث تلقى دراسته فيها، وأنه متحرك نشط في مجال تنويع مواطن القوَّة في السعودية لذا ركز على الاستثمار، ورفع الإنتاجية السعودية، وكرر البرنامج نقطتين مهمتين:
الأولى أنَّ ولي العهد يقدِّم المصالح العليا للسعودية حتى إن تطلب ذلك عدم التنسيق مع حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية.
الأمر الآخر أنهم يصعب عليهم في الغرب التنبؤ بخطواته وهذا يؤكد على وطنية القرار السعودي وأنه لا يخضع أبدًا للإملاء الخارجي.
وقد أقر البرنامج بأنَّ بايدن الذي كان قد تطاول على السعودية في دعايته الانتخابية دفع الثمن، إذ زار السعودية خاضعًا لشروطها، وكان الجواب لمطالبه بشأن إنتاج النفط عدم الموافقة السعودية، وهو ما فسره البرنامج بأنَّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لم يكن بالشخص العادي، وشبهوه بأنفسهم بالمؤسس طيَّب الله ثراه، وأنه مؤسس للروح الوطنية السعودية.
فلم يكن شيء من الخطوات التي أخذها ولي العهد نابعًا من إملاء، بل تحرك دومًا وفق المصالح الحيوية للبلاد، وفي ظل سعيهم للإمساك بشيء ينقدونه لم يكن بوسعهم سوى الاعتراف بموقفه الجاد في محاربة الفساد، إذ لم يكن ليسمح بأن تنهب أموال السعودية، كما كان يفعل الجبري، وأقر فعليًا ما كان يقوله في تصريحاته بأنه لا أحد فوق القانون، واعترفوا هم بأنَّه وقف سدَّا في وجه تسرُّب المال العام.
أما الجانب الدعائي البريطاني المعهود، من الحديث وفق مركزية المعايير البريطانية، مثل القول لقد قام بعقد اجتماعي مقابل عدم المشاركة السياسية، وهذا محض تزييف، إذ إنَّ السعودية نظامها مَلكي وهو ما يصلح لها ودون ذلك الفوضى التي تسببت بها إدارة الديموقراطيين في مصر وليبيا وسوريا، بحيث لم تندفع البلاد العربية للديموقراطية والتحديث بل للحروب الأهلية الداخلية، ومن قبل فوضى العراق في عهد الجمهوريين مع وعود بوش الابن بنشر الديموقراطية في الشرق الأوسط فأثمرت المليشيات الطائفية.
الحقيقة تقول بأنَّ ولي العهد لم يلغِ ما لم يكن له وجود في الأساس، حتى يقال هذا العقد الاجتماعي الجديد، بل حقق ما لم يكن موجودًا، وفي غمرة من الدعاية الكاذبة صوَّروا سلمان العودة كرجل دين هو ورفاقه وتحدثوا عن عدد كبير من المتابعات له على تويتر حينها، لكن تلك المتابعات تحققت بفضل ظهوره المستمر في MBC في ذلك الحين، ولم يكن سجنه متعلقًا بنشاطه الديني أو شهرته بل بنشاطه التنظيمي الذي لا ينفيه صورة له مع أطفاله في مقطع بريء أراد أن يقدمه العودة كدليل على براءة أبيه، الذي كان له تاريخ حافل في إحداث الفوضى والتحريض الداخلي.
كان سلمان العودة قد جعل من مصالح الإخوان فوق المصالح السعودية، والعودة هو حلقة من سلسلة طويلة تنبه لها ولي العهد من اختراق التعليم والتوجيه الديني لأهداف جماعة الإخوان، لم يكن للسعودية الجامحة في حزمها وطموحها لتتوقف أو تهادن جماعة الإخوان، فمصالح الدولة لا يمكنها أن تراعي مصالح الخليط الحزبي الإخواني الذي يتجمع في دول هنا وهناك ويريد أن يمارس مغامراته السنوارية في البلاد العربية.
لقد أظهر البرنامج خلاف ما عمد إليه معدوه، وأبان عن ولي العهد الذي لا يمكن لشيء أن يوقفه بعون الله سوى الموت المكتوب على البشر، وأنَّ من يخترق الخطوط الحمراء في الإضرار بمصالح السعودية، لا يحق له أن يطالب بوجود خطوط حمراء حين تدافع السعودية عن نفسها ومصالحها.
Source x.com/abdulaah_d