بعد الإطاحة به أول تصريح لبشار الأسد

▪︎ واتس المملكة

.

أفاد بشار الأسد الرئيس المطاح به أنه ‏بعد عدة محاولات غير ناجحة لنشر هذا البيان عبر وسائل الإعلام العربية و الأجنبية، كانت الطريقة الوحيدة المتاحة هي نشره على منصات التواصل الإجتماعي لرئاسة الجمهورية السابقة.

النص كاملاً بالأسفل

تصريح للرئيس بشار الأسد حول ظروف خروجه من سورية

موسكو – 16 كانون الأول 2024

مع تمدد الإرهاب في سورية، ووصوله العاصمة دمشق مساء السبت 7 كانون الأول 2024، بدأت الأسئلة تطرح عن مصير الرئيس ومكانه، وسط سيل من اللغط والادعاء البعيد عن الحقيقة، بما شكل إصدارًا عمليًا لتشويه الإرهاب الدولي ثورة تحرير لسورية.

في لحظة تاريخية فارقة من عمر الدولة يغني أن يكون فيها الحقيقة مكان، فإن قمة ما يستدعي توضيحه عربين منتخبين، لم تتسامح تلك الملاحظات بعيدة عن الدقة مع انقطاعه التام للتواصل بسبب أمنية بالغة الولاء. وهي التي لا تخفي بتفاصيله المختصرة عن سرد تفاصيل كيفية خروجه من سورية.

بداية، لم أغادر دمشق بشكل مخطط له كما أشيع، كما أنني لم أُغادر من خلال الساعات الأخيرة من العاصمة، بل بقيت في دمشق يوم الأحد الذي وافق كانون الأول من بداية الأسبوع في كانون الأول 2024، ومع تقدم الإرهاب بشكل كبير، انطلقت بالتنسيق مع القادة العاملين بالموقع الذي قمت بالتواجد فيه ومحيطه المباشر بحماية أمنية موثوقة. كان الخيار الوحيد هو الخروج من خطوط القتال كأحد العساكر المدافعين. تحركت مع أفراد الموقع المباشر الذي كنت أتمركز فيه، لكن عند تجاوز خطوط الاشتباك كانت قد انتشرت الأنباء غير المؤكدة عن خروج الرئيس والانتقال إلى جهة مجهولة.

القاعدة العاملة على مدى الإخلاء الضروري أنهت روسيا مساء يوم الأحد كانون الأول، في أول يوم التالي لسقوط دمشق، وبعد سقوط القواعد العسكرية بقي ما يزال من تنال بقا مؤسسات الدولة.

خلال تلك الأحداث لم يطرح موضوع اللجوء أو التحي من قبل أي شخص أو من قبل أي جهة. والخيار الوحيد المطروح كان استمرار القتال دفاعًا في مواجهة الهجوم الإرهابي.

في هذا السياق أؤكد هنا أنني رفضت منذ اليوم الأول اللجوء إلى خارج خلاص رقبته ولغته بقرار شخصي. وأسوار غيبه بعرضه وإعاداته هناك، وهو هناك وقف مع ضباط وجنود سوري على خطوط القتال الأول، وعلى مسافة عشرات الكيلومترات كأكبر الانتسابات ميادين وخطراً، وهو ذاته من فارقته بعد سنوات الحرب وبقي مع عائلته يتجاوز مواجهات متعددة من مقاومة وداخل البقاء فيها، مع استمرار غاراتهم الذين وقفوا معه. لا يمكن أن يكون هو نفس الشخص الذي يختلق ما يغنيه عن التحي واللجوء.

أيامي التي عشت في الأيام السابعين المتصالبة على المستوى الشخصي، كما اعتبرت نفسي صاحب موقف وطني استمد دعمه من الشعب، وقد منحني الشعب إرادته لدعم ذلك المتطرف، وبقيت معه صور يقارب له، والدفاع عن مؤسساته وقراءاته هي اللحظة الأخيرة. ومع سقوط القتال الوحيدة القدرة على تقديم أي خدمة تبقى في مجتمع الرئيس بقرار قاطع. وهو ما يعني تجاوز اللجوء، وهذا ما حل من حلال الحفاظ على التراث الوطني الأصيل في سورية وشعبها، استنادًا لبقائه في منصبه أو الظروف. أما وأخيرًا لن تعود مستقلة.

زر الذهاب إلى الأعلى