شاهد.. الدخيل يكشف كيف ساهم الفراغ السياسي في ارتباك المصالح وتصاعد الخلافات العربية

▪︎ واتس المملكة:

.

قال د. خالد الدخيَّل إن العالم العربي يمر بمرحلة خطرة تهدد مستقبل المنطقة، مبينا أن الفراغات التي خلفها العرب سمحت للطائفية والإرهاب والنفوذ الإيراني والتدخلات الأجنبية بملء هذا الفراغ واستغلاله، ما ساهم في ارتباك المصالح وتصاعد الخلافات العربية التي باتت تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار إلى مقولة أرسطو بأن “الطبيعة لا تقبل الفراغ” وهذه الفرضية تتفق سياسيًا مع الوضع الراهن للدول العربية في المنطقة، فكلما كانت المنطقة ضعيفة إقليميًا وسياسيًا، كلما كان دور هذه الدول غائب لخدمة مصالحها المشتركة الفكرية والتنموية، لتصبح بذلك الساحة السياسية فارغة لمصالح قوى أخرى تملئ هذا الفراغ كواقع لا مفر منه.

وأوضح أن اليوم تكالب العرب على بعضهم البعض، وتوسع النفوذ الإيراني في الأعوام الأخيرة ليمتد من العراق نحو الخليج العربي والشام، وسمح بتسريب الطائفية والميليشيات في عمق العالم العربي لخدمة مصالحه الخاصة. وأحد أهم عوامل هذا البروزِ تراجع الدور العربي والخليجي في العقدين الأخيرين.

أما عن «العلمانية» فيقول الدخيَّل أنها لا تزال في المفهوم العربي رمزًا للإلحاد والكفر. إذ يفترض المسلمون تعارضها مع الدين، وهذا الإشكال لا أساس له من الصحة، فدور الدولة يتوقف عند إدارة الشأن الدنيوي وهي منفصله بالأساس عن الدين، فهل من الممكن أن تكون هناك دولة إسلامية علمانية؟

وعن كتابه «الوهابية بين الشرك وتصدع القبيلة»، يعتقد أن تاريخ الدولة السعودية لم يكتب بعد. فالرواية السائدة التي تقول بتفشي الشرك في المنطقة، تفند كل طبيعة المنطقة ما قبل الوهابية، من تاريخ الناس والمدن والإمارات والوضع الاقتصادي والسياسي للمجتمع. ليس للشرك في نجد بالأساس أي مرجعية دينية..، ودراسة الحركة الوهابية مهم لقراءة مشهد تاريخ الجزيرة العربية في العصر الوسيط وفهم دور الحركة في بناء الدولة السعودية.

والدخيَّل، أكاديمي وكاتب سياسي، أكمل دراساته العليا في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية، حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في مجال علم الاجتماع السياسي. عمل محاضرًا في جامعة الملك سعود بالرياض، وله عدة مؤلّفات ومقالات سياسية وثقافية نشرت في صحف محلية وعالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى