ارتفاع "إيجارات الشقق".. ولا مُنصت لـ"المستأجرين"
▪︎ واتس المملكة
.
تظل ثنائية “المؤجر والمستأجر” كمعضلة عصية على الحل، وفي ظل غياب الضوابط يبدو أن شكاوى “المستأجرين” سواء مواطنين أو مقيمين ستبقى بلا إجابة، ومثل ذلك سيبقى الرفع المتكرر وربما “المبالغ فيه” للإيجارات من قبل الملاك من دون ايضاح أو حد!
مستأجر “شقة” منذ ثلاث سنوات، ارتفع خلالها الإيجار 10 ألاف ريال
“أخبار24″، استطلعت آراء عدد من المستأجرين وأصحاب مكاتب العقار، فأوضح أحمد الفدعاني أنه مستأجر “شقة” منذ ثلاث سنوات، رفع خلالها المالك الايجار بـ 10 ألاف ريال، فكان في العام الأول بـ 30 ألف ريال، وفي العام الثاني تم رفعه لـ 35 ألف، والثالث 40 ألفاً.
وطالب الفدعاني وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وهيئة العقار، بضبط ارتفاعات الإيجارات السنوية، بوضع سقف أعلى للزيادة السنوية، وعدم إطلاق يد ملاك العقار لرفع الإيجارات من دون رقيب.
أما بندر الفالح، فيقول إنه واجه زيادة في الإيجار بلغت سبعة آلاف ريال بعد عام واحد من سكنه في شقه صغيره، مضيفاً أن هناك زملاء وأصدقاء له واجهوا زيادات أكبر بكثير في أحياء شمال الرياض، وصلت إلى 20 و 30 ألفاً!
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لشركة إفادة العقارية خالد محمد الدمخ لـ “أخبار24” قيام ملاك العقارات برفع الإيجارات في السنوات الأخيرة بشكل كبير، مرجعاً السبب إلى قلة المعروض من الوحدات السكنية، خصوصا “الشقق”، بسبب التنظيمات الجديدة التي حدّت من بناء الشقق، إضافة إلى تراجع البناء من قبل المطورين جراء صعوبة التمويل في ظل ارتفاع سعر الفائدة، وفضلاً عن غياب ضوابط تنظم زيادة قيمة الإيجارات.
واقترح الدمخ، أن تسن الجهات المعنية نظام واضح يحدد نسب الزيادة المسموح بها، والفترات التي يحق للملاك رفع الإيجارات فيها.
وكذلك أكد عبدالله العتيق مسؤول التسويق وإدارة الأملاك بمكتب النجيدي وشركاه للاستثمار والتطوير العقاري، موضحاً في حديث لـ “أخبار24″، أن الإيجارات مرتفعة حالياً، فيصل سعر المتر في حي القيروان مثلاً إلى أكثر من سبعة ألاف ريال، فيما يقدر متوسط قيمة الايجار السنوي للشقة في أحياء شمال الرياض بـ 45 ألف ريال.
واعتبر العتيق أن من حق المالك رفع قيمة الإيجار في حال انتهاء العقد، مطالباً المستأجرين بإبرام عقود تمتد إلى ثلاث سنوات لكي يتجنبون هذه الارتفاعة المفاجئة حتى إنقضاء مدة العقد.
مدينة️ سانفرانسسكو تُحدد نسبة زيادة القصوى بشكلٍ سنوي
أما المهتم بالشأن العقاري الدكتور بدر الشويعر فقد لخص الوضع الحالي لمشكلة الايجارات وطرح الحلول عبر تدوينات في منصة “إكس” أوضح فيها أن القطاع العقاري الإيجاري يخضع للعرض والطلب وبدون هامش ارتفاع أو انخفاض محدد، لذا قد ترتفع قيمة الايجار السنوية بلا سقف، ويتضرر أطراف العقد والمتعاملين وتتدفق القضايا العقارية للمحاكم.
ولفت إلى أن عقود إيجار العقار قد لا تستقر بشكل ملحوظ، من دون إقرار هامش ارتفاع بنسبة مئوية محدد لمدة زمنية مضمنة في العقد وبالتدرج السنوي المعقول، مضيفا أنه قد يكون من المناسب وضع هامش ربح محدد لإيجار العقار ينظم الصفقات العقارية الايجارية عند ارتفاع الأسعار وانخفاضها.
وأقترح أن يتم وضع هامش ربح محدد لزمن محدد، على سبيل المثال نسبة لا تتجاوز في المئة للسنة الأولى، عند اتفاق الطرفين على رفع الايجار أو خفضه، ثم بالتدرج حتى السنة الخامسة، وهكذا حتى وإن انتقلت ملكية العقار لعدد من الملاك.
وأشار الشويعر إلى أن مؤشر سوق الأسهم يرتفع وينخفض بنسبة مئوية يومية محددة، أسهمت في استقرار السوق وحفظ حقوق الأطراف والمتعاملين فيه، لافتاً إلى أن إقرار ذلك في العقود الايجارية يحفظ حقوق المؤجر والمستأجر وينظم العلاقة التعاقدية السعرية، ويضمن استقرار السوق العقاري الايجاري، ويحفز للاستثمار فيه، ويجذب ريادي الأعمال إليه.
واستعرض بعض التجارب والممارسات الدولية لهامش الصفقات العقارية الإيجارية ومنها، مدينة️ سانفرانسسكو بالولايات المتحدة، حيث تم تحديد نسبة زيادة القصوى بشكلٍ سنوي من قبل حكومة المدينة، فعلى سبيل المثال سنة 2022-2023: تم تحديد النسبة بـ 2.3 في المئة، وسنة 2023- 2024 تم تحديد النسبة بـ 3.6 في المئة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24