من حلم العالمية للسقوط المحلي.. الاتحاد إلى أين؟
▪︎ واتس المملكة
.
تعيش جماهير الاتحاد حالة من الصدمة لم يكن أكثر المتشائمين منها يتوقعها على الإطلاق، حيث إن الفريق الذي اعتلى منصات التتويج الموسم الماضي بات على موعد مع خروج صفري من موسم كانت تمني فيه جماهيره النفس أن يكون استثنائيًا وتاريخيًا.
وتجدد سقوط الاتحاد في دوري روشن للمحترفين بعد خسارته أمام ضيفه الرائد 1-3 في ختام منافسات الجولة الثامنة عشرة ليتذوق مرارة الهزيمة الثانية على التوالي في الدوري بعد خسارته أمام ضمك 1-3 لحساب الجولة السادسة عشرة، حيث تأجلت مباراته أمام النصر لحساب الجولة 17 لمشاركة الفريق في كأس العالم للأندية.
وفي المونديال، لم يكن الاتحاد في موقف أفضل محليًا، حيث إن الفريق الذي استهل مشواره في مونديال الأندية بالفوز على أوكلاند سيتي النيوزيلندي 3-0، سقط بشكل مدوٍ أمام الأهلي المصري واللافت أنها كانت بنفس النتيجة التي خسر بها أمام ضمك والرائد “1-3”.
ماذا حدث للاتحاد؟
من الناحية الفنية، فإن الاتحاد الذي توج الموسم الماضي بالدوري بعد غياب 14 عامًا، وحصد السوبر السعودي لأول مرة في تاريخه، كان على موعد مع موسم تاريخي واستثنائي لاسيما بعد الصفقات العالمية التي أبرمها الصيف الماضي على رأسها الفرنسي كريم بنزيما ومواطنه نغولو كانتي والبرازيلي فابينيو.
ومع توالي الصفقات بدأت جماهير الاتحاد تنسج أحلامًا حول المزيد من التتويجات التي ربما تلامس العالمية من خلال تمثيل المملكة في مونديال الأندية على أرض جدة، كما ذهبت الأحلام نحو المجد القاري الغائب واستعادة دوري أبطال آسيا الغائب منذ 2005.
ولأن الأسماء وحدها لا تكفي فإن الاتحاد ارتكبت إدارته الخطأ تلو الآخر على مستوى الاستعداد للموسم الجديد، فالفريق المقبل على موسم مليء بالبطولات والمباريات لم يخض أي مباراة ودية خلال فترة الإعداد التي اكتفى فيها بمعسكر محلي في الطائف بدلًا من خوض معسكر خارجي، بل وأنهى المعسكر بخوض مبارياته في كأس الملك سلمان للأندية الأبطال “البطولة العربية” والتي ودعها الفريق من ربع النهائي بالخسارة أمام الهلال 1-3.
ولم يكن الخروج المخيب من البطولة العربية سوى بداية لتراجع في مستوى الفريق لاسيما وأن إدارة النادي لم تتمكن من حسم صفقات كان الفريق يحتاجها على مستوى تدعيم بعض المراكز خاصة الدفاع والجناح، وهو ما أفقد الفريق ميزة كان يتمتع بها الموسم الماضي بدفاعه القوي الذي كان الأفضل بين أندية الدوري.
صيفية مخيبة للآمال
طوال فترة الانتقالات الصيفية طالبت جماهير الاتحاد بالتعاقد مع لاعبين عالميين على مستوى خط الدفاع والجناح، وهو ما لم تتمكن إدارة الاتحاد من حسمه، لتكتفي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية بضم المدافع لويز فيليبي الذي لم يقدم بعد أوراق اعتماده مع الفريق.
وعلى مستوى خط الجناح ركزت إدارة الاتحاد على التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، وهي الصفقة التي واجهت العديد من الصعوبات جعلت مسألة التعاقد مع أسطورة ليفربول أمرًا شبه مستحيل خلال هذه الفترة، ورغم ذلك لم تبحث إدارة النادي عن الصفقة البديلة التي يمكن حسمها حال تعثر صفقة صلاح.
وانتهت فترة الانتقالات الصيفية دون حسم هذه الملفات ليدخل الفريق موسمه الجديد منقوصًا من العناصر المميزة على العكس من الأندية الأخرى وهو ما ظهر جليًا على نتائج الفريق وترتيبه حاليًا في الدوري.
أزمة في غرفة الملابس
جاءت هزيمة الاتحاد أمام الهلال في الكلاسيكو لتضرب حالة الاستقرار التي كان يبدو عليها الفريق بعد فوزه في الجولات الأربع الأولى، حيث بدأت التقارير تتحدث عن خلافات بين المدرب نونو سانتو وقائد الفريق كريم بنزيما.
وأمام تصاعد حدة الخلافات بين سانتو وبنزيما لم تجد إدارة الاتحاد سوى الإطاحة بالمدرب لاسيما بعد تراجع نتائج الفريق ومستواه.
اختيار غاياردو
تعد إقالة المدربين في منتصف الموسم من أهم التحديات التي تواجه الأندية، حيث يجب أن يكون القرار مدروسًا بعناية فضلًا عن ضرورة طرح البديل المناسب القادر على تغيير الأمور للأفضل في أقرب وقت ممكن.
عندما اتخذت إدارة الاتحاد قرارها بإقالة سانتو، اعتقدت الجماهير أن الاسم الجديد على رأس القيادة الفنية للاتحاد سيكون مدربًا عالميًا لاسيما وأن الفريق مقبل على كأس العالم للأندية، لكن إدارة الاتحاد تعاقدت مع الأرجنتيني مارسيلو غاياردو الذي انحصرت خبرته في قيادة ريفر بليت لتتويجات محلية وقارية، لكنه لم يكن من نوعية المدربين اللاتينيين الذين فرضوا اسمهم في أوروبا وهو ما أفقده الخبرات التي كان الاتحاد في أمسّ الحاجة إليها.
وعزت إدارة الاتحاد اختيارها لـ “غاياردو” كونه يمتلك خبرة في مونديال الأندية الذي خاضه مرتين مع ريفر بليت محققًا فضية في 2015 وبرونزية في 2018، لكن مع قدوم المدرب وخوضه عددًا من المباريات مع الفريق محليًا وآسيويًا اتضح أنه يحتاج الكثير من الوقت للتعرف على الكرة السعودية والآسيوية، الأمر الذي لم يمكنه من فرض أسلوبه على الفريق الذي ظهر بصورة فنية أقل بكثير من تلك التي كان عليها مع سانتو.
الحل في الشتوية؟
تترقب جماهير الاتحاد فترة الانتقالات الشتوية على أمل إبرام صفقات قوية من شأنها تدعيم صفوف الفريق لإنقاذ موسمه، حيث لا يزال الفريق ينافس في عددٍ من البطولات أبرزها كأس خادم الحرمين الشريفين ودوري أبطال آسيا بجانب كأس السوبر السعودي.
وبحسب تقارير فإن إدارة الاتحاد بدأت بالفعل في وضع أسماء حالية بالفريق من اللاعبين الأجانب على قائمة “المحتمل رحيلهم” تمهيدًا لضم نجوم مميزين، وهي مهمة تبدو صعبة للغاية حيث إن الأندية ترفض التفريط في لاعبيها في منتصف الموسم، الأمر الذي يجعل انتقالات يناير أقل زخمًا بكثير من فترة الانتقالات الصيفية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24


