"راكان".. رحالة بـ"نقود الهايلوكس" وفزعة "المارّة"
▪︎ واتس المملكة
.
لم يكن الشاب ابن منطقة القصيم “راكان المقبل”، رحالةً في السابق، ولا ذا سفر، ولم يخطر على باله يوماً، أن يجول 9 دول في ثلاث قارات، ويقضي 400 يوم متجولاً بين تلك الدول، بحفنة من مالٍ حصده نظير بيع مركبته “الهايلوكس”، لتحقيق أمرين؛ تعلم اللغة؛ والفسحة.
والتجربة التي يرويها المقبل، الموجود في معرض الرياض الدولي للكتاب شيقه إلى حدٍّ كبير، دفعته للكتابة من باب تدوين تجربته، التي تقوم على قيامه بجولاته تلك، بعد أن قرر ترك وظيفته، والخروج عن المألوف، بحثاً وراء العلم.
يقول المقبل في مقابلة أجرتها معه “أخبار 24″؛ خلال وجوده في المعرض: “لقد تركت عملي. وبعت مركبتي التي كنت أعمل بها في أسواق التمور بالقصيم. ذهبت من باب حب الاستطلاع والتجربة. ووصلت إلى مرحلة إدمان السفر، بعد أن عشت تجربةً أعتبرها غيرت حياتي. كنت أتنقل بين الدول، بفزعة المارة. فتارةً يحملني شخص ليضعني بعد بضعة كيلومترات، ليأتي الآخر ويكرر الأمر ذاته. الجميل في الأمر، الفرحة التي عاشها معي أبناء أمريكا اللاتينية حين رأوا الشماغ، والكليجا. كانت فرحتهم غامرة، وكانوا في الحقيقة شعوباً كريمة”.
وكان نتيجة تلك الرحلات المتراكمة، إنتاج كتاب، عنونه المقبل بـ”تائه على الخريطة”، كنايةً عن الحالة التي مر بها إبان ترحاله، في دولٍ لم تخطر على باله يوماً، أن تكون هدفاً له.
وروى راكان المقبل خلال حديثه مع “أخبار24″، قصصاً عن عدد من المحطات التي عاشها في تلك الرحلة التي استمرت 400 يوم، ويمضي في القول: “كنت أنام لدى من لا أعرفهم. أذكر أنني كنت أنام على الأريكة في منازل البعض ممن ينظرون لي بعين الرحمة والشفقة، ليؤووني في منازلهم. وحتى إن شعرت بالمرض، يُخال إلي مباشرةً أدوية شعبية تستخدم في المملكة، العسل والزنجبيل. المهم، بعد كل ما حدث، أتصور أنني خسرت كثيراً من المال، لكنني اكتسبت نفسي”.
ويستخلص من تجربة راكان المقبل، العزيمة والإصرار، فإذا وضع المرء هدفاً ما في يوم ما واكتملت القناعة والشغف، فلا مانع من خوض التجارب، التي تعتبر ضمن زاد الحياة، الذي يستزيد به الإنسان، ويخلق تراكماً يعينه فيما بعد على مواجهة الحياة ومصاعبها.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24
