بارك جون: نتمنى نجاح “2030”.. وتبادلنا “149مليار” دولار

▪︎ واتس المملكة

.

عدّ سفير كوريا الجنوبية، بارك جون يونغ، إن العلاقات الثنائية مع السعودية بأفضل حالاتها، وستتحسن في المستقبل، وستتمتع بآفاق جديدة تساعد البلدين على تمتين الروابط المشتركة، مبدياً رغبته بتكثيف أوجه التعاون، وتبادل الزيارات بما يعزز صداقة البلدين، مُتمنياً نجاح رؤية المملكة 2030.

وأكد في حوار خصّ به “أخبار 24” أن الشعب الكوري يعرف عن الثقافة السعودية الشيء الكثير، وأن بلاده تعد أفضل شريك للسعودية في نجاح مشروعها التنموي، وبخاصة في المجالات التكنولوجية، والاقتصادية، والثقافية.

وقدّر بارك جون يونغ حجم التجارة البينية خلال خمس سنوات الماضية، بنحو 149 مليار دولار، فيما بلغت في الربع الأول من العام الجاري، قرابة 10 مليار دولار، وأن قيمة الصادرات الكورية للمملكة وصلت إلى مليار و٤١٧ مليون دولار، بينما بلغت قيمة الاستيراد من الرياض نحو ٨مليار و٤٩٨مليون دولار.

وتمثلت الصادرات الكورية للسعودية في السفن، والأسلحة، والسيارات، والمواد الإلكترونية – والحديث للسفير – فيما أشتملت الصادرات السعودية لبلاده على النفط، والوقود غير العضوي.

وأحصى السفير الكوري الجنوبي عدد الشركات الكورية التي تعمل في السعودية بـ”70 شركة”، تتوزع ما بين العاصمة الرياض، وجدة، والدمام، مؤكداً أن هذه الشركات، ترى بأن السعودية “وجهة” ملائمة للاستثمار.

كل ذلك، وغيره من الملفات والمحاور الهامة في العلاقة السعودية الكورية الجنوبية، من اقتصاد إلى صادرات وواردات، تطرق له الحوار مع السفير، فإلى نص الحديث:

كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال خمس سنوات؟

أولاً في الواقع أنا هنا في السعودية منذ عامين، في الرياض تحديداً، وهذا أول حوار أجريه مع “أخبار 24″، وهذا من دواعي سروري. في الواقع بلغ حجم التبادل التجاري خلال خمس سنوات الماضية، ما نسبته 149 مليار دولار.

ما طبيعة السلع المتبادلة بين البلدين؟

الصادرات الكورية إلى السعودية تتكون في الواقع من السفن والأسلحة، السيارات، والمواد الالكترونية، في حين أن الصادرات السعودية لجمهورية كوريا الجنوبية، تتلخص في النفط والوقود غير العضوي.

هل يمكن لنا أن نعرف عدد الشركات الكورية التي تعمل في السعودية؟

الشركات الكورية في المملكة تتركز معظمها في الرياض والدمام وجدة. وأعتقد أن هناك نحو 60 إلى 70 شركة كورية تعمل في السعودية. في الواقع السفارة الكورية في الرياض لا تقيس عدد تلك الشركات التي تعمل في السعودية، كما أن بعضها لا يلتزم بإبلاغ السفارة الكورية.

هل هناك خطط تعكف على تنفيذها كوريا الجنوبية بمشاركة الرياض في ملفات الصناع ؟

الواقع هناك لجنة الرؤية السعودية – الكورية2030، المشتركة، ونعمل مع بعض في ملفات التعاون الاقتصادي برئاسة وزير الاستثمار السعودي ووزير الصناعة الكوري، وهناك خمس ملفات في هذه اللجنة نتعاون فيها، ونأمل توسيع التعاون وبخاصة في مجال الاقتصاد.

وهنا بالمناسبة، أريد أن أقول شيء في غاية الأهمية، بعد إطلاق لجنة “رؤية السعودية وكوريا الجنوبية 2030″، أصبحنا نكثف الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات والصحة، والمحتوى الثقافي، والبيئة، والزراعة، وغيرها من القطاعات المختلفة، ونأمل في تعزيز التعاون في هذه المجالات، وبفضل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأخيرة إلى كوريا في شهر نوفمبر الماضي، أتفقنا على تكثيف أفق التعاون.

كيف تنظرون لـ”مشروعات القوة الناعمة” في البلاد؟

الشعب الكوري يعرف عن الثقافة السعودية الشيء الكثير، وفي عام 2019 شاهدنا السعودية تمنح 49 دولة التأشيرة السياحية، وهذا يؤدي بالتأكيد إلى نمو السياحة والسياح وعدد الزوار في المملكة، إضافة لذلك هناك مشروعات ضخمة سعودية تؤدي للتغيرات الاقتصادية، وبالتأكيد الشركات الكورية ترى أن السعودية وجهة ملائمة لها. وأيضاً الحكومة السعودية بمؤسساتها الأكاديمية، والدينية، والحضارية، تتحاور مع بعضها البعض بشكل ملفت، وهذا يخلق القوة الناعمة في السعودية، كما ان الرياضات الجديدة والفرق الأجنبية التي تحضر للرياض باستمرار، مثل الـ”كي بوب الكورية”، شهدنا مشاركتهم في موسم الرياض وجدة وذلك، القوة الناعمة السعودية تؤدي وتؤثر على كوريا، وبالعكس ايضا، فمن عام 2019 كانت فرقة مثلا الـ”بي تي اس” الكورية شهدنا مشاركتها في الرياض، لاحظنا الاهتمام باللغة الكورية، والأفلام، والدراما، ويمكن أن أؤكد أن القوة الناعمة السعودية، تؤثر في القوة الناعمة الكورية والعكس ايضاً.

وأريد أن أضيف أيضا، بأنه في مايو المنصرم أختارت الهيئة السعودية للسياحة، تعيين فرقة السوبر جونيور الكورية، كسفير ترويجي للسياحة في السعودية، وأعتقد أن الفرقة ستمنح تأثير لافت، والحقيقة أن السعودية أيضاً تتمتع بموارد سياحية وطبيعية، بدءاً من مدينة نيوم، وجدة، وهناك تبوك، والعلا، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة، وعسير، ولا ننسى البحر الأحمر، والطائف.

أخيراً، كيف نعزز التعاون في اقتصاد الفضاء بين البلدين والاستفادة من خبراتهما؟

اعتقد أن المملكة تشارك بشكل فاعل في اكتشاف مجال الفضاء مع المجتمع الانساني، وفي هذا السياق أعرب عن سعادتي للعودة الناجحة والآمنة لرائدي الفضاء السعوديان ريانة برناوي، وعلي القرني بعد اختتام مهمتهما في محطة الفضاء الدولية، وأعتقد أن الاجيال المقبلة ستنقذ العالم في المستقبل، باكتشاف المجال ومعرفة نتائجه على الإنسانية.

اليوم، تستثمر كوريا في قطاع الفضاء ايضاً، وتشارك كثير من القطاعات العلمية والشركات في هذا المجال، وكوريا تحتل المرتبة السابعة في مجال الفضاء، ونعتبر البحث العلمي سر تقدمنا في مجال الفضاء، والتقدم التكنولوجي أيضاً، ونرغب الاستفادة في مجال الفضاء، من أجل خدمة البشرية، وأتوقع أن تتعاون كوريا والسعودية في مجال الفضاء.

وأخيراً، أتمنى أن نشهد تطوير التعاون والعلاقات بين البلدين، وأرى أن العلاقات بين البلدين منذ 60 عام جيدة جداً، وأعتقد أن المستقبل يحمل آفاق أرحب وأفضل، من شأنها تمتين الروابط المشتركة، عبر الكثير من الفرص، فضلاً عن تبادل الزيارات بين البلدين التي تعزز من صداقتهما، أنا كسفير كوريا ونيابة عن شعبنا، نأمل في نجاح رؤية السعودية 2030، وأعتقد أن الكوريين يأملون بنجاح الرؤية التنموية، كما أن بلادنا أحد أفضل الشركاء للسعودية ولنجاح رؤيتها.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى