أعلن معناprivacy

سعد يرفض الاستسلام لإعاقة أبعدته عن كلية الطب

سعد يرفض الاستسلام لإعاقة أبعدته عن كلية الطب

▪︎ واتس المملكة

.



لم يستسلم سعد بن مبارك آل حماد من أهالي محافظة خميس مشيط بمنطقة عسير لحادث مروري أصابه وهو يدرس في كلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها، إذ تسببت ضربة في رأسه نتيجة الحادث في مشكلة في النطق والتخاطب، الأمر الذي حمد الله عليه لأنه لا يزال على قيد الحياة، ولكن في نفس الوقت لم يستسلم لتلك المشكلة، وواصل حياته لمدة 10 أعوام لاحقة بعد أن تم طي قيده وضاع حلمه لكي يصبح طبيب أسنان، وذلك بسبب رفضه من قبل المسؤولين في الجامعة الذين لم يقتنعوا بقدرته على إكمال الدراسة، رغم أنه في وضع صحي جيد، وأنه لم يفقد نعمة النطق بشكل كامل وأنه يتحدث، إنما يواجه صعوبة بسيطة في الكلام ويحمل تقريرا طبيا يفيد بأنه مؤهل وقادر على إكمال الدراسة ولكنهم تجاهلوه.

حكاية مع التفوق

ولد سعد في خميس مشيط عام 1408هـ، ووفقا لملف مليء بالشهادات الدراسية وشهادات التقدير حمله عندما زار «الوطن»، فإن عبارات مثل «متفوق» و»تقدير ممتاز» شكلت العلامة الفارقة في ذلك الملف المليء بالشهادات منذ المرحلة الابتدائية وحتى الشهادة الجامعية. وبالنسبة للشهادة الأخيرة فإنها تمثل النقلة النوعية في حياة سعد، إذ إنه من النادر أن يستفيق الإنسان من حادث مروري أليم ويفقد أغلى ما يملك من طموحات وآمال ولا ينكسر.

يقول سعد: لم أنكسر يوما، فعندما استفقت في غرفة العناية المركزة بمستشفى القوات المسلحة في الرياض، وعلمت بما ألم بي، فكرت في الطريق الطويل الذي سأقطعه حتى أعود كما كنت.

وأضاف: أحببت التفوق في كل شيء منذ الصغر، وكنت أريد أن أحقق كل الطموحات من خلال شغف التعلم، وبالفعل حتى تلك العوائق التي وقفت أمامي لم تثنيني عن استكمال دراستي الجامعية، فالتحقت بجامعة جازان عن طريق التعليم عن بعد وحصلت على الشهادة الجامعية بعد 4 سنوات بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الثانية في تخصص اللغة الإنجليزية.

8 سنوات موظف استقبال

في غضون السنوات التي درس فيها سعد الجامعة، كان يعمل على وظيفة موظف استقبال في مستشفى القوات المسلحة بالجنوب الواقع في خميس مشيط، وهو مستمر في ذلك العمل منذ حوالي 8 سنوات منذ 2011، حتى بعد حصوله على الشهادة الجامعية لا يزال على هذه الوظيفة، رغم أنه خاطب جميع المسؤولين في المستشفى وذلك من أجل الحصول على الترقية المناسبة التي تتناسب مع شهادته.

وقال: «أريد أن أعرف كيف يكون التقدير لقصة كفاحي تلك؟! أنا متزوج ولدي طفلة، ولكن هل بالفعل ستكون وظيفتي الحالية هي الأنسب لي، رغم أني أملك الإمكانيات التي تؤهلني للعمل في أكثر من وظيفة داخل المستشفى؟ وأعيش الآن بين ألم من عدم التقدير لحكايتي وأمل في أن يتحسن وضعي وأحقق أحلامي كبقية الناس وأن أدرس مرة أخرى في مجال العلاج الطبيعي الذي يناسبني كثيرا».



تنبيه
عزيزي الزائر نأسف لا تستطيع تصفح الموقع يجب إيقاف برامج الحجب لتستطيع تصفح الموقع بكل سهولة.
Close