لماذا تعتبر صناديق الريت ذات توزيعات سخية ؟

▪︎ واتس المملكة

.

لطالما سمعنا أن صناديق الريت ذات توزيعات سخية لمستثمرينها الذين يفضلونها كثيراً و لكن قبل الإستثمار بها لابد من معرفة أسباب سخاء هذا التوزيع مقارنة بأنواع الأسهم الأخرى و على أي أساس يتم إعتماد إستدامة تلك التوزيعات من عدمها أو عوامل إستقرارها .

أولاً يحب معرفة أن صناديق الريت ملزمة بتوزيع 90% من صافي الأرباح (كحد أدنى) فهي لا تحتاج لعقد جمعية و تحديد نسبة التوزيع من الأرباح و نسبة إحتجاز المتبقي من الأرباح وهذا ما يفسر سبب سخائها ، كما أن تلك الصناديق ممنوعة من الإقتراض بأكثر من 50% من رأس مالها و تعتمد تلك النسبة على آخر قوائم مالية لها ، كما يتم منعها من الإستثمار في عقارات خارج السعودية بأكثر من 25% من رأس المال ، و لا يسمح لها بالإستثمار إلا بعقارات مدرة للدخل فقط و ممنوعة من تطوير أراضي خام و ممنوعة من المتاجرة بالعقار ببيع و شراء الأراضي فيقتصر نشاطها على تملك العقارات ليتم تأجيرها و لذلك كل ما يأتي من دخل لهذه الصناديق هي حصيلة عقود تأجير العقارات.

و توجد ملاحظات مهمة يجب أخذها بعين الإعتبار حيث أن صناديق الريت لا يغلب عليها الطابع المضاربي لأن ملاك وحدات تلك الصناديق يتمسكون بها من أجل العوائد لذلك نجد عدم سهولة تركهم لها عن طريق بيعها لأنها تعتبر مصدر للدخل و هامش أمان كتدفق نقدي يأتي للمحفظة بين الحين و الآخر ، كما أن تذبذبها ليس بالعالي ولا المنخفض فتقييم الوحدة و سعرها السوقي يغلب عليه التقييم بناء على تنوع العقود و نشاط الصندوق و تكوين المحفظة الجغرافي و يأخذ بعين الإعتبار القيمة الدفترية إلى حد ما و هو ما يرمز له بـ (صافي قيمة الأصول للوحدة) .

كما أن النمو بسعر وحداتها لا يذكر إلا في بعض الحالات ويكون السبب أنها توزع كامل الربح حسب النظام و ممنوعة من إحتجاز الأرباح حيث أن النمو قد يكون فقط في الإستحواذ على عقارات يتم ضمها لمحفظة الصندوق سواء عن طريق الإقتراض عبر قروض بنكية أو طرح حقوق أولوية .

 

و في النهاية ملاحظة مهمة: تعتبر صناديق الريت من الأسهم الدفاعية رغم إختلاف البعض في هذا التصنيف لسبب تأثرها بالدورات الإقتصادية ولكن التأثير لكل صندوق يختلف عن الآخر و الأثر القوي لن يكون ملحوظ إلا بالصناديق الغير منوعة بشكل جيد و التي يلحق نشاطها أثراً فهي فعلاً التي ستتأثر بشكل قوي و هي بالعادة الصناديق التي لا تحتوي على أصول مهمة للإستخدام الهام و المستدام تحت أي دورة إقتصادية ، ورغم كل جاذبية صناديق الريت للباحثين عن التوزيعت الدورية فإن القطاع العقاري مازال مغري للمستثمرين بالسعودية حيث أن القطاع العقاري يعتبر ثاني أكبر قطاع مساهمة بالناتج المحلي بعد القطاع النفطي.

 

بقلم ناصر منصور العنزي.

 

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Scroll to Top