قمم الرياض مع الصّين: آفاق الثّقة الاستراتيجية والرؤيويّة السّعودية

▪︎ واتس المملكة

.

مدهشة هذه الانطلاقة البنّاءة في الدول الخليجية العربية، حيث القيادات الرؤيوية والشابة تستبق المستقبل بالجرأة على الحلم والتخطيط والإصلاح، والعزم على عقد شراكة الازدهار والسعادة مع المواطنين.

التوافق الذي يحصل بين دول مجلس التعاون الخليجي الست يشير إلى أن هذه الدول بدأت وضع قاعدة عملية وثابتة لانطلاق العمل مجدّداً في ما بينها. وجود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يوم افتتاح المونديال كان صورة جميلة، ازدادت جمالاً عندما التقطت فرحة الشيخ تميم بفوز السعودية فوضع العلم السعودي على رقبته.

زيارة رئيس دولة الإمارات العربية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الدوحة كانت فائقة الأهمية، لأنها فتحت صفحة جديدة بعد قطيعة صعبة، وأوحت بالتفاهم مجدّداً. فهذان بلدان فخوران مذهلان في انطلاقة كل منهما في تطوّر سريع من البنية التحتية إلى الفضاء.

دولة الإمارات اختارت ثقافة بث الفضاء لتحقق أحلامها برجالها ونسائها، وهي لا تكف عن الريادة لرسم معالم المستقبل. دولة قطر قدّمت للعالم تكنولوجيا حديثة وسبّاقة في المباراة التي يراقبها العالم أجمع، وقامت ببناء شبكة من البنية التحتية الباهرة لاستضافة مريحة تخطّت التوقعات.

الحس الوطني لكل دول مجلس التعاون الخليجي، بل لكل الدول العربية، كان جميلاً، لا سيّما أن الرياضة فتحت أبواب الدبلوماسية والوفاق بعد الجفاء.

الكويت دولة اعتدال، فيها حرية حق التعبير وحقوق مدنية وسياسية، دورها على الصعيد العالمي هو دعم المبادرات الإنسانية. عُمان باتت قناة خلفية مهمّة للدبلوماسية العالمية سعياً إلى تقريب وجهات النظر والتغلّب على العراقيل والصعوبات لحل الأزمات مع دول الجوار. البحرين شقّت لنفسها مساراً للتعايش بين الأديان والطوائف واستضافت أخيراً قداسة البابا في زيارة تاريخية أبرزت مكانة البحرين عالمياً.

مسيرة الدول الخليجية الست لا تزال تدريجية، بعضها له سرعة يصعب اللحاق بها، وبعضها وتيرته بطيئة. مهمّ جداً أن تستمر المصالحة بين الدول الست بعد استعادة العلاقات بين السعودية وقطر ثم بين الإمارات وقطر، ولقد حان الوقت لحل المعضلة بين قطر والبحرين، وهناك مساع في هذا الاتجاه.

الوساطة المشتركة في إتمام عملية تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وروسيا والتي نجح فيها ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي، إنما تؤكد بروز دور عالمي مميّز للدولتين والقيادتين، يعكس، ليس فقط الحنكة السياسية للشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان، بل أيضاً قدرتهما على بناء علاقات وصداقات مع دول كالولايات المتحدة وروسيا.

الثقة الاستراتيجية المتبادلة التي تحدّث عنها الرئيس شي جينبينغ في الرياض، إنما هي مشروع إيجابي يجب ألا يخيف واشنطن أو يزعجها، ما دام هناك جديّة واستمرارية وتماسكاً في الاستراتيجية الأعمق والأوسع بين الولايات المتحدة والدول الخليجية العربية. لكن حذار الاستهتار بكلمة الثقة ومعاني اختيار الرئيس الصيني لها في سياق العلاقات الاستراتيجية مع المنطقة العربية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source annaharar

Scroll to Top