يوسع الخيارات الحياتية للمواطنين.. ما منافع السماح للأنشطة التجارية بالعمل طيلة اليوم؟

▪ واتس المملكة:

.
م تكد تمر ساعات قليلة على سريان توقعات قوية بصدور قرار يسمح للمحالّ التجارية باستمرار عملها طيلة اليوم، حتى وافق مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية أمس (الثلاثاء) على قرار السماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة، لقاء مقابل مالي يحدده وزير الشؤون البلدية والقروية، وفقاً للاعتبارات التي يقدرها، كما أعطى القرار الوزير صلاحية تحديد الأنشطة التجارية التي لا يسري عليها المقابل المالي، بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة أو طبيعة تلك الأنشطة.

وقرار السماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة مثل غيره من القرارات الصادرة عن الحكومة؛ يقوم على الموازنة بين حاجات ومتطلبات المواطنين، وبين مصالح الدولة بكل أبعادها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، ومن هذا المنطلق لا يعد تجاوب الحكومة مع تطلعات المواطنين، سواء أصحاب الأنشطة التجارية أو المواطنين العاديين في هذا الشأن؛ أمراً غريباً أو جديداً؛ لأنه صدر بمقتضى علاقة التفاهم المتينة التي تأخذ بمقتضاها الحكومة متطلبات المواطنين بعين الاعتبار، لكن القرار رغم أنه وليد لتجاوب رسمي مع مطالب اجتماعية؛ فقد استوفى ما يستحقه من الدراسة لتعظيم فوائده، وتحديد المعايير التي تحتفظ به في دائرة المنافع، لا المضار.

وعند بحث الانعكاسات الإيجابية للقرار، بالنسبة للمواطن العادي والمقيم؛ نجد أنها تصبّ في مسار تحسين جودة الحياة،وهذا ما أشار إليه وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي قائلاً: “إن صدور قرار مجلس الوزراء بالسماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة، يسهم في توفير السلع والخدمات للسكان على مدار الساعة، ويعزز جودة الحياة في المدن”؛ فالقرار من هذه الناحية يوسع دائرة الخيارات الزمانية والمكانية أمام المواطن، ويخفف عنه ضغوط شراء احتياجاته، فلا يجد نفسه مضطرّاً لشراء حاجاته في فترة ما قبل غلق المحلات ومتاجر التجزئة أبوابَها، أو يشتريها من محلات بعينها، بل أصبح متاحاً له الشراء في أي وقت على مدار اليوم، ومن أقرب الأماكن وأفضلها بالنسبة له.

وبالنسبة للمنافع التي ستجنيها الدولة، فسيؤدي القرار إلى زيادة مواردها نتيجة للمقابل المالي الذي سيُحتسب على الأنشطة الداخلية ويضاف إلى خزينتها العامة، كما سيُسهم القرار أيضاً في تنشيط الدورة الاقتصادية، خصوصاً القطاعات التجارية والعقارية والخدمية، وتوفير المزيد من الفرص الوظيفية باعتبارها هدفاً أساسيّاً من مستهدفات “رؤية 2030”. ويُفيد القرار كذلك شريحة رجال الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويُسهم في زيادة دخولهم؛ ليمد مظلّة فوائده المتوازنة لتشمل فئات المجتمع كافة.

زر الذهاب إلى الأعلى