الرئيسيةأعلن معناسياسة الخصوصية

رُفضت في أكثر من وظيفة فأنشأت مشروعها الخاص.. وهكذا كانت النتيجة.. هذه قصة “أريج” وحلوياتها

رُفضت في أكثر من وظيفة فأنشأت مشروعها الخاص.. وهكذا كانت النتيجة.. هذه قصة “أريج” وحلوياتها

▪ واتس المملكة:



.
قدَّمت كغيرها من الشباب السعوديين والشابات السعوديات في مقتبل العمر على أكثر من وظيفة، لكنها لم توفَّق في الحصول على أي منها؛ فأدركت سريعًا ما يتوجب عليها فعله حتى لا تقع فريسة للانتظار إلى ما لا نهاية لوظيفة قد تأتي أو لا تأتي؛ فعمدت إلى أن تُنشئ مشروعها الخاص بعيدًا عن صفوف المنتظرين للوظيفة.

من هنا تبدأ رواية “أريج” التي قررت نشر قصتها على “تويتر”؛ لتلهم الشباب والشابات ممن أعادوا تغريدها، وأبدوا إعجابهم بها، لكنها لم تتوقع أبدًا أن تلقى قصتها القصيرة كل هذا الكم من التفاعل، كما لم تتوقع أن يحظى مشروعها الصغير بكل ذلك النجاح أيضًا.

رفض متتالٍ

“عذرًا؛ تم رفضك في برنامج وظيفتك بعثتك”.. كان ذلك شعار المرحلة.. وبعد هذا الرفض وصلتها خطابات الرفض بعد مقابلات عدة لعدم وجود خبرة، منها مقابلة مع شركة كانت تحلم بالعمل فيها، ولكن جملة “لسه ما تم الفرز” كانت العقبة التي تواجهها دائمًا، والحجة المثالية لأي شركة لتصريف طالب العمل!

بنت عرعر الحاصلة على بكالوريوس محاسبة بتقدير جيد جدًّا من جامعة الحدود الشمالية لم تستسلم لليأس؛ فقررت “أريج” أن تأخذ خطوة مختلفة، وأن تُنشئ مشروعها الخاص في أكتوبر 2018، هو “Areej sweet’s”، الذي تقول إنه تسبب في تعليمها مهارات لم تكن لتتعلمها في أي وظيفة، على حد قولها.

بداية القصة

تقول الفتاة: “اقترحت أمي أن أبدأ بالمشروع، وكان صعبًا عليّ الاقتناع به أساسًا، بس بعد إعادة النظر قررت أن أبدأ. طلبت من أبوي يدعمني بمبلغ بسيط أبدأ به، وأرجعه له أول ما أحقق الأرباح”.

وتضيف: “أول شيء بديت فيه إني حددت المنتجات وأسعارها وأسماءها. ثاني شيء صممت لوقو بسيطًا، وفتحت حسابًا بالأنستقرام والسناب، وفعّلت رقم واتس آب. ثالث شيء شريت المواد الغذائية ولوازم تقديم المنتجات من صوانٍ وكاسات وغيرها.. وبدينا بالمشوار”.

ولكن لماذا الحلويات والكيك دون غيرهما من الأفكار؟ تجيب “أريج” عن السؤال لـ”سبق”: “لأن الحلويات تحتاج لدقة، وأنا دقيقة جدًّا بالعمل، وأتقن صنع الحلويات”.

أرباح وتحديات

ومن بيت ووالديها، وثلاجة المنزل الخاصة، بدأ العمل. وبعد أسبوعين فقط استطاعت الشابة المجتهدة بمساعدة من والدها ووالدتها في تحضير الحلويات جني 10 آلاف ريال، ومنها استطاعت إعادة رأس مالها، وبعد 3 أشهر فقط بدأ العمل في التطور؛ لتصلها الطلبيات الخاصة، وطلبيات الأعراس الواحدة تلو الأخرى؛ ليهديها والدها ثلاجة خاصة لتحضير منتجاتها.

وتحكي “أريج” عن موقف صعب، تعرضت له مع إحدى عميلاتها، التي طلبت كامل ضيافة زواجها من “Areej sweet’s”، ولكنها استطاعت تجاوزه، فتقول: “إن صواني الزواج صارت بالغلط في سيارة مندوب، وطلع بها خارج عرعر، والزواج كان ثاني يوم. شرحت للزبونة بأسلوب جميل أنه حصل تغيير بسيط لكن للأفضل، وتم التجاوب معي،وكانت النتيجة فوق المُرضية في النهاية. وبشكل يومي كانت تواجهني تحديات، والحمد لله تجاوزتها”.

إيجابيات التجربة

وأعربت “أريج” عن سعادتها بالتفاعل الكبير مع قصتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بالرغم من عدم توقعها التفاعل بهذا الحجم. مشيرة إلى أنها تعلمت الكثير من تجربتها الخاصة، وتلخص ذلك في 6 أشياء، وقال: “أولها إدارة المشاريع. رسمتُ خطة المشروع، وحددتُ السوق المستهدف لمراحل زمنية عدة (من طلبيات فردية إلى زواجات وحفلات). وأعتقد أن هذا هو سبب نجاح المشروع، إضافة إلى الاتفاق مع موردين من خارج المنطقة لتمويلي بمواد الإنتاج؛ فكانت من أسباب سير وتطور المشروع بدون توقف”.

وتضيف: “إدارة الوقت من خلال تنظيمي وترتيبي في بداية كل يوم، ودقتي بالعمل، وتوصيل الطلب بالوقت المحدد.. وكان ذلك سبب رضا الزبون. إدارة الفريق، وهو عاملتان، ومندوبون (هم إخواني اللي كان دخولهم معي محفزًا لي). وأكتفي هنا بذكر أنهم في أيام الراحة يتذمرون من توقف الشغل، وهذا أعظم شيء يمكن أن أربحه في مشروعي؛ لأن النجاح في إدارة الفريق وحرص الفريق على العمل من علامات نجاح المشروع”.

وأردفت: “الإدارة المالية.. وهنا عاد تطبيق عملي لمجال تخصصي. بعدما كان المبلغ بحصالة كنت أحط الفلوس فيها،ومن دفتر الإيرادات اليومي ودفتر المصاريف سويت قائمة الدخل، وفيها تم تجاوز الإيرادات على المصاريف، ورصد صافي الأرباح من الأسبوع الثاني. ثم التسويق.. باختصار كان في تفاعلي اليومي ببرامج التواصل الاجتماعي مع العملاء، وأخذ طلباتهم وخدمتهم على أكمل وجه رغم ضغوط العمل. وأخيرًا إدارة المنتج، من جودة، وشكل المنتج وتغليفه، والاهتمام بأدق التفاصيل لمختلف أنواع الطلبيات”.

وتختتم “أريج” قصتها الملهمة بقولها: “عملي هذا ليس (هواية)، وإنما إتقان للعمل الواقع بين يدي. وإن الحلم لا بد أن نسعى له حتى وإن كانت البداية صغيرة. ورغم أنني لست بحاجة..، ولكن ما زلت أسعى للحصول على وظيفة لاكتساب خبرات أكثر، وما زلت أسعى لاستكمال دراستي لشغف العلم والتطوير”.



تنبيه
عزيزي الزائر نأسف لا تستطيع تصفح الموقع يجب إيقاف برامج الحجب لتستطيع تصفح الموقع بكل سهولة.
Close