بعد انتشار الإلكترونية بقوة.. هل ستندثر الصحف الورقية وتصبح من الماضي؟
▪︎ واتس المملكة
.
لطيفة حمود العتمي
هل ستندثر الصحف الورقية؟ هل أصبحت الصحف الورقية من الماضي؟ ما مستقبل الصحف الورقية؟ جميع هذه التساؤلات تتراوح في أذهاننا عندما نسمع كلمة (الصحف الورقية)، الأمر الذي يحتاج إلى إجابات شافية.
ويتناول التقرير التالي، مفهوم الصحف الورقية، وتاريخها، ومميزتها، وكذلك معوقاتها.
مفهوم الصحف الورقية
عرف الدكتور علي الزعبي في كتابه (الإعلان الفعال) مفهوم الصحف الورقية بأنها “كل ما يتم طباعته وتوزعيه وفق لمواعيد دورية منها موعد الصدور وأماكن التوزيع وكذلك الموضوعات التي تتناولها الصحيفة”.
كما أن الصحف الورقية هي وسيلة مقروءة تحتوي على عناصر عديدة كالنص، والصور، والجداول والرسوم التوضيحية، وترتب موضوعاتها بطريقة معينة فتحتوي الصفحة الأولى على سبيل المثال الأحداث العاجلة والموضوعات التي تهم القراء، وتكتب العناوين المهمة بالبنط العريض لتجذب شريحة هائلة من أفراد المجتمع.
تاريخ الصحف الورقية
ذكرت الدكتورة إلهام العيناوي في نشرتها الجامعية بعنوان (مدخل إلى الصحافة) بدايات الصحافة الورقية، فأول من استخدمها هم المصريين القدماء والرومانيين، ولكن أخبارهم كانت تنشر بأساليب بدائية حسب الإمكانيات التي كانت لديهم في ذلك الزمان، فعلى سبيل المثال كانت تكتب الأخبار على الحجر، وتكتب على ورق البردي.
نهوض الصحافة:
نهضة الصحافة في تلك الفترة تعود لسببين الأول تاريخي، والثاني تقني.
تاريخياً: احتاجت الطبقة البرجوازية إلى وسيلة تنشر بها الأفكار والمعلومات الجديدة التي تدعوا إلى تطور المجتمع وغرز فكرة العدالة والمساواة داخل لبنات المجتمع نفسه.
تقنياً: كان اختراع (غوتنبرغ) لطابعة الفضل في تطور الصحافة، فسرعان ما انتشرت الصحف وذاع سيط الكلمة المطبوعة والصحف المقروءة.
مميزات الصحافة الورقية
الصحافة الورقية مميزات عديدة من أبرزها أنها تحتوي على صور مبهرجة، وتصاميم عديدة تجذب انتباه العديد لقراءة الصحف، وأيضاً من مميزاتها لا تزال تُعطي عائد استثماري أعلى من الإعلانات الرقمية وهناك ميل كبير لدى الجمهور بالاحتفاظ بوسائل الإعلام المطبوعة في المنزل وإعادة قراءتها ومشاركتها، وتمتاز أيضاً بالمرونة حيث تأتي إعلانات الصحف الورقية مع العديد من الخيارات، بدئا بإعلانات الصفحة الكاملة إلى قوائم الإعلانات الصغيرة.
معوقات الصحف الورقية
هناك العديد من المعوقات التي تواجه الصحف الورقية منها أنها ليس لها جمهور عالمي فلا تعد الوسيلة الأفضل للترويج للأخبار والأحداث، كما أنها تتطلب الكثير من التخطيط ومن الصعب أيضاً أن تقوم باستهداف جمهور معين، كما أن تكلفتها عالية لكون النشر على وسائل الإعلام الورقية مكلفًا للغاية.
والحقيقة أن الصحافة الورقية لم يعد لها نفس الصيت الذي امتلكته بالسابق، وذلك لظهور وسائل عديدة تنافسها بسرعة والمرونة منها الإنترنت، والصحف الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، فحتى الصحف الرسمية الورقية أصدرت لها نسخ إلكترونية وأنشأت لها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لتصل إلى أكبر عدد ممكن الجمهور، ولكن يبقى هناك سؤال حتمي وجب علينا النظر فيه وهو “هل ستندثر الصحف الورقية؟، والجواب هو نعم ولا.
لا هي لن تندثر، فهناك فئة من الأشخاص تهوى جمع الصحف القديمة والاحتفاظ بها والرجوع إليها شوقاً واسترجاعاً للماضي، فالمرء بطبيعته يشتاق لماضيه وتراثه، أما من الناحية الأخرى فنعم هي قد تندثر لأنها ليست بالفعالية التي كانت عليها بالسابق، فهي تحتاج إلى وقت وجهد كبير للإعداد وذلك لكونها تتطلب وجود كم هائل من أوراق الطباعة، وكمية مهولة من الأحبار والطابعات، وشبكة توزيع كبيرة.
أما الصحف الإلكترونية لا تحتاج أي من ذلك فبضغطة زر قد يقوم الصحفي بنشر خبر إلى سائر أنحاء العالم، وكل ما يحتاجه لفعل ذلك هو توافر الإنترنت والمودم وجهاز كمبيوتر فقط، فنحن الآن بعصر السرعة والتطور وانفجار المعلومات.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source almnatiq