عبدالعزيز المنقور.. والد المبتعثين والملحق الثقافي الأول

▪︎ واتس المملكة

.

تـوفي اليوم (الجمعة)، عبد العزيز المنقور، عن عمر ناهز الـ 95 عامًا، وهو الخبر الذي لا يمر مرور الكرام، لأن للاسم ثقلًا ووزنًا، لابد أن نعرفه ونستعرض فصولًا من تاريخه، إنه أبو المبتعثين السعوديين والملحق الثقافي الأول بالولايات المتحدة الأمريكية.

نشأة لا تعرف الهزل

ولد “عبدالعزيز بن محمد بن عبد الكريم المنقور” في حوطة سدير، عام 1348ه، وتلقى تعليمه الأول في كتّابها، ثم غادرها في العاشرة من عمره ملتحقا بأبيه في مدينة الرياض، وعمل عدة أعمال تكسب منها لقمة العيش، والتحق خلال ذلك بمدرسة الأمير منصور بن عبدالعزيز النظامية.

بدأت مسيرة المنقور العملية بعد إنهائه دراسته، في شرطة الرياض بوظيفة كاتب، بعدها انتقل إلى العمل في محطة القطار، كمسؤول عن قسم الجوازات ثم ضابط اتصال في المحطة بين وزارة المواصلات وشركة أرامكو.

وبعد أن قضى مدة في العمل وجمع مبلغا من المال، قرر السفر إلى بريطانيا لتعلم الإنجليزية ودراستها على نفقته الخاصة في إجازة مفتوحة، وبعد عودته كانت وزارة المعارف قد بدأت في فتح ملحقيات ثقافية في أوروبا وأمريكا، فأبلغ بتعيينه ملحقا تعليميا في أمريكا.

مسيرة الملحق الثقافي

في عام 1961، انضم المنقور للعمل في المكتب الثقافي السعودي بنيويورك تحت إدارة الدكتور عمر أبو خضرة، وعمل مساعدا له في إدارة شؤون الطلاب، وفي عام 1969 تم تعديل الهيكل التنظيمي في الملحقية، وأصبح “المنقور” رئيس الملحقية الثقافية حتى عام 1977، حيث شهدت هذه المرحلة انتقال المكتب من نيويورك إلى هيوستن.

كان العمل في بداية انضمام المنقور للمكتب قليلاً إذ لم يتعد عدد الطلاب المبتعثين 161 طالبا، إلا أن هذا العدد تضاعف عدة مرات حتى بلغ حينما غادر المنقور 12 ألف طالب.

منهجه في معاملة المبتعثين

عرف “المنقور” في الملحقية وبين المبتعثين بأنه الأب الصديق، لا أبًا يمارس دور الوصاية، بل مرشدا أمينا، يتزين دائمًا بالرصانة، ويهتم بالشباب، حتى أصبح الشخص القريب من الجميع.

وكان يقف على الوقائع بنفسه ويزور الطلبة في جامعاتهم وأماكنهم، ويقف معهم في مشاكلهم وما يعترضهم من أحداث ومواقف، وكان على علاقة وثيقة بعدد من الجامعات ومراكز الأمن والمعاهد وغيرها من الجهات الحكومية الأمريكية.

وخلال عمله بدأ ابتعاث الطالبات بأعداد محدودة، فحرص على جمعهن في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون، حرصا منه على أن يكن قريبات من بعضهن.

ومن مواقفه مع المبتعثين أنه قرّر الموافقة على عملية جراحية لطالب دون الرجوع للوزارة أو لأسرة المريض؛ لأنها كانت عاجلة وخطيرة، ودفع قيمتها من حسابه الخاص، كما استقبل والدة أحد المبتعثين، لكونها كبيرة في السن، وساعدها في ركوب الطائرة الأخرى المتجهة إلى ولاية ابنها، وكان يستقبل المبتعثين في شقته فيقيمون فيها عدة أيام حتى تنتهي إجراءاتهم.

عودته إلى المملكة

بعد سنوات قضاها في أمريكا ملحقا ثقافيا، عاد المنقور إلى المملكة بعد صدور قرار تعيينه مديرا عاما للبنك الزراعي واستمر فيه لمدة 10 سنوات، كما عمل رئيسا لمجلس إدارة البنك الهولندي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى