الرئيسيةاشترك بالواتساب لتصلك الرسائلأعلن معناسياسة الخصوصية

مختصون : الادخار ينظم حياة السعوديين وهذه نصائح تقلل صدمات الحياة

مختصون : الادخار ينظم حياة السعوديين وهذه نصائح تقلل صدمات الحياة

▪ واتس المملكة:

يعد الادخار ثقافة الشعوب في الدول الصناعية الكبرى، وكذلك في بعض الدول العربية، وتكاد تكون هذه الثقافة معدومة في بقية الدول العربية الغنية، وعلى رأسها دول الخليج، إلا أنه أصبحت تلك الثقافة تبدأ بالدخول تدريجيًّا إلى البيوت السعودية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن 75% من الأسر العربية في منطقة الخليج العربي لا تدخر من دخلها الشهري أو السنوي، وتقدر نسبة الادخار في المصارف العربية بنسبة 23% من إجمالي الناتج المحلي.

عشوائية السلوك

“سبق” تواصلت مع الأخصائي الاجتماعي عبدالرحمن القراش الذي أكد في حديثه لـ”سبق” أن المال عصب الحياة اليوم؛ حيث لم يعد بالإمكان إغفاله حتى لو كثر الكلام عن أن المال لا يشتري كل شيء، إلا أن الحقيقة التي ننساها ونتناساها اجتماعيًّا أنه أصبح يشتري كل شيء حتى الأخلاق والذمم في بعض الحالات؛ لذا في الغرب يعتبرون الادخار هدية الآباء والأمهات لأبنائهم عندما يكبرون؛ حيث يزيد في حساب شهري ولا ينقص.

وأضاف: تكمن أهمية الادخار في كونه نظامًا لتقليل صدمات الحياة وتحسين جودة معيشتنا، ويظهر ذلك جليًّا في أوقات الطوارئ المالية والأزمات التي تحدث لنا بصورة مفاجئة غير متوقعة؛ حيث نحتاج إلى بعض المال لعلاج الوضع.

وتظهر فوائد الادخار أيضًا في مرحلة ما بعد التقاعد؛ حيث يستطيع المدّخرون أن يستخدموا أموالهم التي ادخروها في مجالات وأنشطة يحبونها وتسهم في جودة حياتهم وسعادتهم وتقديرهم لذواتهم.

مقترحات للادخار

وتابع القراش بقوله: هناك مقترحات عديدة يستطيع من خلالها الشخص تطبيق الادخار؛ ومنها مثلًا الوقوف على المداخيل والمخرجات، بحيث يقارن الإنسان بين دخله وإنفاقه كي يحدد الأمور الضرورية التي لا غنى عنها، والتي يمكن الاستغناء عنها، بالإضافة إلى استثناء الإنسان النفقات الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وكذلك يجب أن تحدد الأمور الأخرى التي يمكن إعادة النظر فيها؛ حيث يستطيع أن يحدد القيمة الزائدة عن الاحتياج الفعلي التي يمكن أن يدخر منها إلى المستقبل.

وأردف: كما يجب أن يترك مبلغًا من المال، وعدم اللجوء إليه إلا في حالات الطوارئ، وإذا تم استخدامه يجب استبدال المبلغ مكانه؛ حيث إنه في حالة ترسيخ هذا المبدأ والمضي عليه بشكل منتظم يستطيع الإنسان استثمار هذه المبالغ بشكل آمن.

وأشار إلى أن الادخار ثقافة وقناعة يجب أن ترسخ لدى الإنسان؛ حتى تصبح أهمية الاحتفاظ بمبالغ مادية تعينه في حالات ربما كانت أشد بكثير من حالات مرت عليه من أمور مظهرية لا تقدم ولا تؤخر، كما يجب على الأسرة أن تزرع في الأبناء ثقافة الادخار منذ الصغر، وفي الوقت ذاته لا بد من التوازن بين الادخار وثقافة العطاء، وهذا ربط ضروري جداً حتى لا يترسخ لديه جانب على حساب الآخر.

من جهة أخرى تقول الأخصائية النفسية ريم الحربي: في زمن السرعة الذي نعيشه في حياتنا المعاصرة ومع التقنية الحديثة والاهتمام المبالغ فيه بالمظهر الخارجي واعتباره معيارًا لرقي الفرد وتطوره؛ أصبح سلوكنا يتجه إلى العشوائية في الاستهلاك، وهذا السلوك أثقل كاهل الأسر وأفقدنا كثيراً من القيم الجميلة، وغابت بسببها ثقافة الادخار وحل مكانها البذخ والإسراف، مستندين على بعض المقولات الخاطئة: “أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب”، بينما في مُنْزَل كتابه الحكيم قال عز وجل: ” {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}.

حاجة ملحة

وأضافت “الحربي”: الادخار حاجة ملحة وضرورة من ضرورات الحياة يتعلمها الفرد من خلال أسرته ومحيطه الاجتماعي، وتظهر في سلوكياته بعدما تكون ترسخت في معتقداته؛ كأهمية التوفير، وتحمل مسؤولية نفقاته، وترشيد الاستهلاك، وكيفية تحقيق أهدافه، والتخطيط لمستقبله المالي بجهده وليس بالاعتماد على بطاقة غيره، والادخار يساهم بتحقيق الاستقرار النفسي للفرد وينعكس ذلك على أسرته ومجتمعه.

طرق للادخار

وتابعت: من أفضل طرق الادخار: إعطاء الطفل مصروفه الأسبوعي ليتحمل مسؤولية إنفاقه، مشجعين بذلك استقلاليته، وعدم تعويده بالحصول على كل ما يريد، وكذلك الاتفاق بين أفراد الأسرة أو الأصدقاء في المنافسة فيما بينهم لمن يستطيع الادخار بمبلغ أكبر.

وأردفت: ومن طرق الادخار أيضًا وضع أهداف لشراء هاتف نقال أو جهاز محمول، أو سفر أو تأثيث منزل، وغيرها؛ عن طريق توفير مبلغ مالي شهري لمدة زمنية معينة؛ حتى يكون لادخار الشخص معنى ويزيد من حماسته للوصول إلى المبلغ المطلوب.

الحالات الطارئة

ولفتت إلى أنه من طرق الادخار أن يقوم الشخص بوضع جدول يوضح فيه إجمالي دخله الشهري واحتياجاته ومصروفاته الضرورية، ثم يقسم الدخل على المصروفات الأساسية والمصروفات الثابتة، ثم الكمالية، وجزء منه يدخره مهما قل مقداره، وأن يقوم بإلغاء إمكانية الوصول إلى المال المدخر أو يسلمه إلى شخص يثق به.

وأن يبحث عن المراكز ذات العروض اليومية والأسبوعية لشراء المستلزمات اليومية والاطلاع على مميزات كل منها، والاهتمام بجودة المشتريات بعيداً عن المباهاة بمسمياتها، وإعادة النظر في الاحتياجات الفعلية والمستلزمات الثانوية، والحرص على توفير مبلغ بسيط لا يستخدمه إلا في الحالات الطارئة، ومكافأة الذات عند النجاح في الادخار للمرة الأولى وعند الوصول للهدف المحدد.



تنبيه
عزيزي الزائر نأسف لا تستطيع تصفح الموقع يجب إيقاف برامج الحجب لتستطيع تصفح الموقع بكل سهولة.
Close