الرئيسيةاشترك بالواتساب لتصلك الرسائلأعلن معناسياسة الخصوصية

والد قائد طائرة الحياة الفطرية: ابني راسلني فجر الحادثة.. وخبر وفاته صادم

والد قائد طائرة الحياة الفطرية: ابني راسلني فجر الحادثة.. وخبر وفاته صادم

▪ واتس المملكة:
لم يتوقع عضو مجلس منطقة الجوف حسين بن محمد الجديع الشملاني، والد قائد طائرة الهيئة السعودية للحياة الفطرية التي سقطت في محمية الخنفة الثلاثاء الماضي، أن يكون وفاة ابنه بعد ساعات من رسالته الفجرية التي يخص بها والده كل صباح.




وقال حسين الجديع الشملاني، والد رئيس طياري الهيئة السعودية للحياة الفطرية “جديع الشملاني”، لـ”سبق”: ابني جديع من أقرب أبنائي إلي، وهو الذي يرعى مصالحي؛ كونه موجودًا عندي بمحافظة دومة الجندل، وأعتمد عليه، وهو بارٌّ بي.. وخبر وفاته أفجعني عندما تم إبلاغنا بحادثة سقوط الطائرة، ووفاة زملائه معه.



وعن حياة ابنه العملية ذكر أنه تم إلحاقه بأكاديمية الطيران الملكية الأردنية عام 1999 ميلاديًّا، ودورة رقم 40، وبعد ثلاثة أعوام من الدراسة علق “ونق طيار” من قِبل ملك الأردن، ثم عاد للمملكة، وقررنا أن يستكمل دراسته في أمريكا على حسابي الخاص، وأكمل دراسته “رخصة الطيران الأمريكية ” FAA بأمريكا، ثم عاد لأرض الوطن، وحصل على رخصة من هيئة الطيران المدني بالسعودية GACA، وقرر اختيار العمل بهيئة الحياة الفطرية. ورغم موافقة الخطوط السعودية للعمل لديهم لكن بهدف الاستقرار، وأن يكون قريبًا من أسرته، فضّل العمل بالهيئة، وذلك عام 2004 ميلاديًّا. وقد عمل فيها خلال 15 عامًا طيارًا للهيئة. وكانت البداية في نجران، ثم الطائف، وأخيرًا الجوف.

وأضاف “الشملاني”: كان آخر تواصل بيني وبين “جديع” في صباح الحادثة في تمام الساعة السادسة صباحًا، وقبلها بيوم أرسل لي رسالة تهنئة بقرب حلول شهر رمضان، ووجَّه رسالة للهيئة السعودية للحياة الفطرية بإيجاد وسائل للسلامة في الطائرات التابعة لهم، وأن يضعوا فيها الصندوق الأسود للرجوع له في مثل هذه الحوادث، وإيجاد شبكة تواصل بين الطائرات والهيئة.. ففي يوم الواقعة لا أحد يعلم شيئًا عن الطيار وزملائه.

وبيَّن “الشملاني” أن التحقيقات لا تزال تجري، وطلبنا أن يدفن ابني بدومة الجندل، والجثمان لم يصلنا بعد.

في سياق متصل ذكر الكابتن ماجد الجديع الشملاني، زميل الفقيد وابن عمه، الذي زامله أثناء الدراسة في الأردن وأمريكا، أنه كان محبوبًا بين زملائه، وكان من أمهر زملائه في الطيران، ومحبوبًا لدى مدربيه، ويتحصل على درجات عالية أثناء دراسته في العملي والتحريري.

فيما كشف زميله بالعمل مدير العمليات الجوية بالهيئة السعودية للحياة الفطرية حمد بن علي المري لـ”سبق” أن زميله الطيار “جديع بن حسين الجديع الشملاني” بصفة خاصة هو أكثر من زميل، وهو أخ، وليس بزميل فقط، ومن الرجال الذين يُعتمد عليهم في جميع المجالات؛ فهو صادق في عمله، مخلص مع زملائه، ومخلص في أداء واجبه.. وكُلّف بالعمل في مواقع عدة، ويُعتمد عليه، سواء في الطيران أو التقارير أو في رحلات العمل.

وأضاف: كان تواصلي معه قبل ليلة واحدة من الحادث؛ إذ اتصلت به؛ لأن رئيس المحمية طلب طائرة للطيران فوق المحمية لإطلاق عدد من “الغزلان”، وكان جديع مجدولاً للرحلة، وقد أبلغته بأن محمية الخنفة طالبة طائرة فقال لي “أبشر، وإن شاء الله نلبي لهم طلبهم”، وكان هذا آخر تواصل معه – رحمه الله -.

وبدورها قالت الهيئة: “ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الهيئة السعودية للحياة الفطرية منسوبيها: مدير محمية الخنفة سعود بن رجاء الشمري، ورئيس الطيارين جديع بن حسين الشملاني، ومساعد طيار محمد بن مفلح القثامي، ومجزع الشمري من الإدارة العامة للمجاهدين، الذين وافتهم المنية إثر تحطم طائرة المراقبة الجوية أثناء تأديتهم عملهم في محمية الخنفة. تغمدهم الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان وحُسن الاحتساب. {إنَّا للهِ وإنَّا إليه رَاجِعُون}”.

وحصلت “سبق” على عدد من المقاطع للكابتن جديع الشملاني في محمية الخنفة، وعند إقلاع طائرته، بتصوير زملائه الموجودين بالمحمية، التي خص ذووه “سبق” بها.

source



التعليقات (لا توجد تعليقات) اضف تعليق

التعليقات مغلقة.