بعد اقترابها من العودة لحكم أفغانستان مجدداً.. عرض موجز لقصة صعود “طالبان”
▪︎ واتس المملكة
.
في عام 1992م، سقطت الجمهورية الأفغانية المدعومة من الاتحاد السوفيتي، وبعدها شهدت أفغانستان سيادة منطق القوة بين أطراف متنازعة عدة، ومهد هذا الجو من النزاع بين الفصائل، إلى ظهور حركة طالبان.
وفي عام 1994م، أُعلن تأسيس حركة “طالبان الإسلامية”، في ولاية قندهار الواقعة جنوب شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان، وعُيّن الملا محمد عمر رئيساً لها، كما أعلنت الحركة رغبتها في القضاء على الفساد الأخلاقي، واستتباب الأمن.
ساعد الحركة على القيام مبايعة شباب الأفغان من طلاب المدارس الدينية، وإعلانهم الملا محمد عمر أميرًا لهم في العام نفسه، وعزز وجود طالبان والملا عمر حادثًا وقع في أفغانستان.
حادِث الاختطاف
في ربيع عام 1994، الذي أعلن فيه قيام طالبان، أشيع خبر اختطاف واغتصاب فتاتين أفغانيتين عند إحدى النقاط التي تشهد نزاعًا بين الفصائل في هيسار قرب قندهار.
وصل إلى زعيم طالبان حديث الوجود، الخبر، فألف قوة قوامها 30 رجل، لتحرير الفتاتين، وهو الأمر الذي نجح فيه، ولم يتوقف عنده فقد علق قائد عملية الاختطاف على مشنقة في الولاية، كما حدثت وقائع مشابهة في الشهور التالية زادت من شوكة وشعبية الحركة في الأوساط الأفغانية.
عقب ذلك، انتقل عمر إلى باكستان، إلا أنه ظهر في خريف العام نفسه في أفغانستان مرة أخرى، وهذه المرة كان قوام رجاله 1500 مسلح، وهو ما يوضح تلقي الحركة التمويل والسلاح في الفترة التي قضاها زعيمهم في باكستان.

السيطرة على العاصمة
يومًا بعد يوم، تمكنت الحركة من السيطرة على الولايات الأفغانية، حتى جاء الخامس من سبتمبر 1995، وفيه حاصرت قوات طالبان التي تنامت، العاصمة الأفغانية كابول، بعد قصفها بالصواريخ وقطع الطرق المؤدية إليها، وفي 26 سبتمبر 1996، وقعت العاصمة في يد الحركة، وأُعلنت إمارة أفغانستان الإسلامية.
تمويل الحركة
في هذا الوقت حصلت الحركة على جزء من أموالها بجمع التبرعات، والتي تراوحت بين 300 مليون دولار و1.6 مليار دولار سنويًا وفقًا لتقارير استخباراتية، والتي أشارت إلى أن معظم الأموال الأخرى الممولة لحكومات طالبان جاءت من أنشطة إجرامية كإنتاج الأفيون وتهريب المخدرات وغيرها.
وأشارت التقارير إلى أن تهريب المخدرات عاد على طالبان بمكاسب 460 مليون دولار سنويًا، فيما حصل القادة على ما يُقدر بـ 464 مليون دولار من عمليات التعدين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

الإطاحة بحكم طالبان
في أكتوبر 2001، غزت الولايات المتحدة مدعومة من بلدان أخرى أفغانستان، بعدما رفضت الحركة تسليم زعيم القاعدة، أسامة بن لادن، وخاضت القوات الأمريكية مع قوات تحالف الشمال (المكون من فصائل أفغانية مناهضة لطالبان)، معارك برية، لاستبعاد الحركة من الحكم، والبحث في الوقت نفسه عن زعيم القاعدة.
الحكومة الجديدة
في عام 2004، تولت حكومة جديدة السيطرة على الأمور في أفغانستان، إلا أن هجمات طالبان استمرت على القوات التابعة لهذه الحكومة، حتى استطاعت الحكومة الأمريكية، تحت مبدأ زيادة القوات الذي طبقه أوباما، صد طالبان عام 2009، إلا أن هذا الأمر لم يستمر طويلًا.
في نهاية عام 2014، الذي تصفه التقارير بأنه العام الأكثر مشاهدة للمعارك منذ عام 2001، أنهت قوات التحالف مهمتها في أفغانستان، لتترك المسؤولية للجيش الأفغاني، وهو الأمر الذي منح طالبان فرصة لمواجهة الجيش مرة أخرى، ثم السيطرة على أراض جديدة.

مفاوضات مع الولايات المتحدة
في فبراير 2020، بدأت محادثات السلام بين الولايات المتحدة (باعتبارها القوات الباقية في أفغانستان)، وطالبان، فيما غابت الحكومة الأفغانية الرسمية عن الاتفاق الذي وُقع في العاصمة القطرية الدوحة، ودارت المحادثات حول انسحاب القوات الأجنبية كلها من الأراضي الأفغانية.
اتفاق وتأكيدات
حولت الحركة أهدافها من استهداف القوات الأجنبية إلى استهداف قوات الأمن الأفغانية، وتنفيذ عمليات الاغتيالات، والسيطرة على أراض جديدة بعد توقيع الاتفاق في قطر.
وأكد مسؤولو طالبان الالتزام التام بالاتفاق المبرم مع واشنطن، وأن يمنعوا أي جماعة من استخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة لشن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مشددين على كونهم يهدفون فقط إلى إرساء دعائم حكومة إسلامية لن تشكل أي تهديد لدول أخرى.
تصاعد الهجمات
ثم صعدت من هجماتها في مايو الماضي بعد شروع الولايات المتحدة في عملية سحب قواتها، فوقعت الولايات والمدن في قبضتها الواحدة تلو الأخرى، حتى باتت قوات طالبان على مشارف كابول بانتظار التوصل لاتفاق سياسي مع الحكومة لتسليم العاصمة دون قتال.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24
