لبنان.. انفجار ثانٍ يعيد إلى الأذهان مرفأ بيروت ويعمق أزمة البلاد
▪︎ واتس المملكة
.
في لبنان يشبه اليوم البارحة، فأحداث الـ15 من أغسطس 2021، تضاهي تلك التي حصلت في الرابع من أغسطس 2020، فاليومان في الشهر نفسه وقعت فيهما انفجارات زلزلت البلاد من العاصمة إلى الأطراف، وأودت بحياة المواطنين، وتسببت في تضرر الأحياء، فما أشبه انفجار عكار بمرفأ بيروت.
انفجاران في عكار
قال الصليب الأحمر اللبناني ومسؤولون أمنيون لبنانيون، اليوم (الأحد)، إن نحو 28 شخصاً لقوا مصرعهم- حتى اللحظة- في انفجار صهريج وقود في عكار بشمال لبنان.
وأفادت وسائل إعلام بسماع دوي انفجار جديد في المكان نفسه، بعد ساعات من الانفجار الأول، وفيما طالب الرئيس اللبناني ميشيل عون بالتحقيق في أسباب الانفجار، أكد الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في بيان، إن ما حصل يستصرخ ضمائر الجميع للتعاون لإنقاذ اللبنانيين مما هم غارقون فيه من ويلات ونكبات وإهمال، وأن اللبنانيين عازمون على المضي في العمل الدؤوب كي لا تبقى عكار لقمة سائغة للمحتكرين وأصحاب الأطماع.
وأعاد الانفجاران إلى الأذهان، صور انفجار “مرفأ بيروت”، وأطلق عليه محليًا بـ “بيروتشيما”، في إشارة إلى تشابه آثار الانفجار مع ما وقع في مدينة هيروشيما اليابانية جرّاء سقوط قنبلة ذرية.
مشاهد متشابهة
أظهرت مقاطع فيديو مصورة من موقع الانفجار، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حريقاً كبيراً في الموقع، في البداية لم يتضح سببه، ثم أعلن الصليب الأحمر أن الحريق سببه انفجار في صهريج وقود بعكار شمال لبنان.
Fuel storage in Akkar, Lebanon exploded killing At least 50 people. The country has no more fuel to run on; everyone is fighting for the survival of the fittest. Hospitals, pharmacies, transportation all halted because of no fuel. Pray for Lebanon. 🇱🇧💔🤲🏼pic.twitter.com/gfxzAxRjSu
— Rabi3 🇵🇸🇱🇧 (@rabieh_9) August 15, 2021
وسُجل عدد من المفقودين في محيط موقع الخزان، قذفهم عصف الانفجار، كما شهد المكان توترا كبيرا رافق وصول أهالي الضحايا والجرحى إلى المستشفيات وموقع الحادث بحثاً عن أبنائهم.
فيما وجه الأهالي نداء إلى آليات الدفاع المدني المتواجدة في عكار للتوجه إلى مكان الانفجار في بلدة تليل، وهو المشهد المشابه قليلًا لما حدث بمرفأ بيروت، حيث سمعت العاصمة اللبنانية صوت انفجار ضخم يوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2020، نتجت عنه سحابة دخانية ضخمة.
وأدى انفجار مرفأ بيروت العام الماضي -الذي لم تتضح أسبابه فورًا- إلى أضرار كبيرة في المرفأ وتهشيم الواجهات الزجاجية للمباني والمنازل في معظم أحياء العاصمة اللبنانية بيروت، فيما سجلت وزارة الصحة اللبنانية أكثر من 204 قتلى، وإصابة أكثر من 6500 آخرين، فيما لا يزال أشخاص في عداد المفقودين.

استقالات
في 10 أغسطس 2020 ، بعد أقل من أسبوع على وقوع انفجار مرفأ بيروت، قدم رئيس الحكومة اللبنانية حسن دياب استقالة حكومته، والتي سبقها استقالة أكثر من وزير وعدد من النواب، بعد مطالبات شعبية طالبت الحكومة والرئيس بالاستقالة، واصفة ما حدث بالفساد.
بدوره طالب رئيس تيار المستقبل اللبناني، سعد الحريري، اليوم (الأحد)، جميع المسؤولين اللبنانيين، بدءًا برئيس الجمهورية، ميشيل عون، بالاستقالة، عقب انفجار عكار.
وأكد الحريري على أن مجزرة عكار لا تختلف عن مجزرة مرفأ بيروت، وأنه على مسؤولي الدولة الاستقالة، لافتًا إلى كونهم مسؤولين عما وصفه بـ “الإهمال”.

الأزمة
كانت الأزمة التي يشهدها لبنان حاليًا، لم تتضح بهذا الشكل وقت انفجار مرفأ بيروت، إلا أن البلد الذي شهد تظاهرات مطالبة بمحاكمة الفاسدين وتصحيح الأوضاع الاقتصادية بعد تراجع قيمة العملة، يشهد منذ أشهر نقصًا في مواد الوقود والمحروقات، يؤثر على المرافق العامة والخاصة، وبينها المستشفيات في توجيه خدماتها.
وبلغت الأزمة ذروتها أمس (السبت)، بعدما تشكلت صفوف انتظار طويلة أمام محطات الوقود عبر لبنان، فيما اعترض مواطنون غاضبون صهاريج الوقود في بعض المناطق.

الجيش
في الوقت نفسه أعلن الجيش اللبناني، دخوله على خط الأزمة، بمداهمته محطات وقود، ومصادر كميات مخزنة من البنزين، في الوقت الذي نشر فيه صورًا لجنوده يوزعون البنزين على السيارات في محطات الوقود.
وأكد الجيش، في بيان له، أن وحداته ستصادر كل كميات البنزين التي سيضبطها مخزنة في المحطات، على أن يعاد توزيعها على المواطنين دون بدل.

القوة الضاربة والسبب؟
وفي ظل الأزمة، أعلنت القوة الضاربة، في شعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي في عكار، قبل وقوع الانفجار، عن قرارها مصادرة أي شاحنة وقود، تمر عبرها لصالح المولدات، بعد تكرار مرور الشاحنات ليلًا لتهريبها، في ظل وجود حالات مرضية تحتاج للوقود.
وأضافت القوة الضاربة أن العديد من ضباط المؤسسات العسكرية في الشمال هي التي تغطي عمليات التهريب وبغطاء سياسي، إذ يتم الدفع للعديد منهم في سبيل تسهيل التهريب، ويدير طرقات التهريب نجلا نائبين من عكار.
وتوجهت في بيانها إلى نواب المنطقة واصفة إياهم بأنه امتهنوا التهريب إلى الداخل السوري، قائلة إن صهاريج التهريب ومصالح المهربين سيتم استهدافها بالنار، داعية أبناء عكار إلى مؤازرة وحماية عناصرها.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24