الرئيسيةاشترك بالواتساب لتصلك الرسائلأعلن معنا

ابنتي تحب صاحبها وهي في الصف الثاني الابتدائي!!

ابنتي تحب صاحبها وهي في الصف الثاني الابتدائي!!


▪ واتس المملكة 



د.بندر علي المالكي




مؤشرٌ أخلاقي خطير يسير بأبنائنا وبناتنا إلى الهاوية ويزرع فيهم سلوكاً سلبياً يهدم القيم والمبادئ والتربية!!


فعند مراجعتي لكتاب ابنتي الصغيرة للاطلاع على مضمون المنهج الموحد بين البنين والبنات فوجئت كغيري بأنشودة عنوانها( الجار والصديق) في كتاب ( لُغتي ) للصف الثاني الابتدائي صفحة(60) تضمنت بعض الأبيات التي رددتها صغيرتي وهي في هذه السن بكل براءة وعفوية!


ومن ضمن هذه الأبيات:

وكم أحبُ صاحبي يظلُّ دوماً جانبي!!

نبقى معاً في حبنا في البيتِ والملاعبِ!


لكم أن تتخيلوا المفاهيم التي تُرسخها مثل هذه العبارات في نفوس صغيراتنا خاصةً أن حفظ أبيات هذه الأنشودة إجباري عليهن من قبل المعلمة!!


فتبدأ الطفلة الصغيرة في هذه السن بتقبل فكرة أن يكون لها ( صاحب )! ومن ثم (تُحبه ويُحبها)! ومن ثم ( البقاء معاً) في دلالة على استمرارية العلاقة بينهما في كل مكان سواء في البيت وهذا مفهومٌ خطيرٌ كذلك ، أو في الملاعب كدليل على مرافقته في كل مكان دون أي قيود أو محاذير!!


البيت الأخير في الأنشودة يقول:

وصاحبي يُحبني أزوره يزورني!!

دلالة في هذا البيت على تبادل الحب مع الطرف الآخر وكذلك تبادل الزيارات دون أي مانع من الطرفين!!


فعلاً كارثة تحدث في مناهجنا التعليمية تؤدي إلى تدمير القيم والأخلاق دون أي تحرك من وزارتنا الموقرة أو مسؤوليها الذين لازالوا في تخبط واضح في طباعة المناهج ،وعدم مراجعتها بالشكل العلمي المدروس الذي يعتمد على أسس تربوية ومقاييس وأُطر تُناسب المراحل المختلفة للأطفال والتي ينبغي أن تُفرِّق بين ماينبغي أن يتعلمه أطفالنا وبين ماينبغي أن تتعلمه صغيراتنا في مثل هذه السن المبكرة!!


وأُرفقُ لكم صورةً من هذا النشيد الذي تتباهي به وزارة التعليم حينما تسمع أصوات صغيراتنا في فصولهن يرددن:

وكم أُحب صاحبي يظلُّ دوماً جانبي!!


ولله الأمر من قبل ومن بعد!


*إعلامي وتربوي



Source 



التعليقات (لا توجد تعليقات) اضف تعليق

لا توجد تعليقات